فهرس الكتاب
دخل الأحنف بن قيس على معاوية بن أبى سفيان فأشار له إلى الوساد فقال له: اجلس فجلس على الارض! فقال معاوية: ما منعك يا أحنف من الجلوس على الوساد؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن فيما أوصى به قيس بن عاصم المنقري ولده أن قال: لا تَغْشَ السلطان حتى يملك ولا تقطعه حتى ينساك ولا تجلس له على فراش ولا وساد، واجعل بينك وبينه مجلس رجل أو رجلين فإنه عسى أن يأتي من هو أولى بذلك المجلس منك فتقام له فيكون قيامك زيادة له ونقصًا عليك؛ حسبي بهذا المجلس يا أمير المؤمنين، لعله أن يأتي من هو أولى بذلك المجلس مني؛ فقال معاوية: لقد أوتيت تميم الحكمة مع رقة حواشي الكلام وأنشأ يقول:
يا أيها السائل عما مضى
وعلم هذا الزمن العائب
إن كنت تبغي العلم أو أهله
أو شاهدًا يخبر عن غائب
فاعتبر الارض بسكانها
واعتبر الصاحب بالصاحب
(البيان والتبيين 1/43)
قال شبيلٌ بنُ عوف: ما جلستُ في مجلسٍ قط إلا انتظار جنازة أو لحاجة. (4/160)
عن حبيب بن أبي ثابت قال: من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعًا ولا يخص أحدًا دون أحد. (العلم لأبي خيثمة ص34)
استماع الباطل
قال مكحول: من مات وعنده مغنية لم يُصَلَّ عليه. (الأمر ص89)
عن شيخ من قريش قال: قال مولى لعمرو بن عتبة: رآني عمرو بن عتبة وأنا مع رجل وهو يقع في آخر فقال لي: ويلك! - ولم يقلها لي قبلها ولا بعدها - نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن القول به فإن المستمع شريك القائل، وإنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغها في وعائك، ولو ردت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادها كما شقي بها قائلها. (صف3/70 والصمت ص151)
المزاح والنوادر والضحك
قال مجاهد: لا تمار أخاك ولا تفاكهه، يعني المزاح. (الصمت ص107)
عن الأعمش عن ابراهيم [التيمي] قال: لا يمازحك إلا من يحبك. (روضة العقلاء ص80)