فهرس الكتاب
قال سعيد الحارثي: ضرب الربيع بن خثيم الفالج فطال وجعه فاشتهى لحم دجاج فكف نفسه أربعين يومًا ثم قال لامرأته: اشتهيت لحم دجاج منذ أربعين يوما فكففت نفسي رجاء أن تكف فأبت له امرأته سبحان الله وأي شيء هذا حتى تكف نفسك عنه قد أحله لك فأرسلت امرأته إلى السوق فاشترت له دجاجة بدرهم ودانقين فذبحتها وشوتها واختبزت له خبزًا له أصباغ ثم جاءت بالخوان حتى وضعته بين يديه فلما ذهب ليأكل قام سائل على الباب فقال: تصدقوا علي بارك الله فيكم فكف عن الأكل وقال لامرأته خذي هذا فلفيه وادفعيه إلىالسائل فقالت امرأته: سبحان الله، فقال: افعلي ما آمرك، قالت: فأنا اصنع ما هو خير له وأحب إليه من هذا؟ قال: وما هو؟ قالت: نعطيه ثمن هذا وتأكل أنت شهوتك، قال: قد أحسنتِ، ائتيني بثمنه، قال: فجاءت بثمن الدجاجة والخبز والأصباغ فقال: ضعيه على هذا وادفعيه جميعًا إلى السائل. (صف3/64-65)
قال الربيع بن خثيم لأهله: اصنعوا لنا خبيصًا فصنعوا له فدعا رجلًا به خَبَل (1) ، فجعل يلقمة ولعابه يسيل! فلما ذهب قال أهله: تكلَّفْنا وصنعنا، ما يدري هذا ما أكل!! فقال الربيع: لكن الله يدري. (2/107)
كان الربيع بن خثيم يقول لأهله إذا جاء سائل: أطعموه سكرًا فإن الربيع يحب السكر (2) . (2/115)
كان الربيع بن خثيم لا يعطى السائلَ أقلَّ من رغيفٍ ويقول: إني لأستحي من ربي عز وجل أن أرى غدًا في ميزاني نصف رغيف. (2/116)
قال مالك بن دينار: لأَن أتصدقَ بتمرةٍ حلال أحب إلي من أن أتصدق بمئة ألف حرام. (2/371)
قال مجاهد: كان بالمدينة أهل بيت ذوو حاجة عندهم رأس شاة فأصابوا شيئًا فقالوا: لو بعثنا هذا الرأس إلى من هو أحوج إليه منا! قال: فبعثوا به فلم يزل يدور بالمدينة حتى رجع إلى أصحابه الذين خرج من عندهم. (صف2/210)
(1) يعني أنه مجنون، والخبل بتسكين الباء: الفساد، وبفتحها: الجن.
(2) يتأول قوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) .