الصفحة 465 من 603

قال أبو الشعثاء جابر بن زيد: لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام. (صف3/237)

قال ابن شوذب: كان حسان بن أبي سنان رجلًا من تجار البصرة له شريك بالبصرة وهو مقيم بالأهواز يجهز على شريكه بالبصرة، ثم يجتمعان رأس كل سنة فيقتسمان الربح، فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي، وكان صاحبه يبني دورًا ويتخذ أرضين، فقدم حسان البصرة قدمةً ففرق ما أراد أن يفرق، فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت، فقال: أما كنتم تخبرونا؟ فاستقرض لهم ثلاث مئة درهم وبعث بها إليهم. (3/116)

جاءت امرأة عليها ثوب قد نفض من الصبغ فسألت حسان بن أبي سنان فقال لشريكه هكذا، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى، قال: فذهب شريكه يزن درهمين، قال: زن لها مئتين! فقالوا: يا أبا عبد الله كنتَ تُرضي (1) بذا كذا وكذا من سائل! فقال: إني ذهبت في شيء لم تذهبوا فيه، إني رأيت بها بقية من الشباب وخشيت أن تحملها الحاجة على بعض ما يكره. (3/116)

قال ابن المنهال الطائي: إن علي بن الحسين كان إذا ناول الصدقة السائل قبله ثم ناوله. (3/127)

كان زين العابدين إذا أتاه السائل رحب به وقال: مرحبًا بمن يحمل زادي إلى الآخرة (2) . (صف2/95)

قال سفيان: أراد علي بن الحسين الخروج في حج أو عمرة فاتخذت له سكينة بنت الحسين سفرة أنفقت عليها ألف درهم أو نحو ذلك وأرسلت بها إليه فلما كان بظهر الحرة أمر بها فقسمت على المساكين. (صف2/96)

(1) في الأصل (كانت ترضى) ولها وجه، ولكن ما أثبتُّه أقرب وأوضح.

(2) قال ابراهيم بن أدهم: السائل بريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم ويقول: هل توجهون إلى أهاليكم بشيء؟. (ثقات ابن حبان 8/4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت