الصفحة 466 من 603

عن أبي مودود قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحين العُبّاد وهم سجود: أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن شحم وأشباههم؛ فيأتيهم بالصرة فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم بحيث يُحسون بها ولا يشعرون بمكانه فيقال له: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول أكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي وإذا لقيني (1) . (صف2/131)

عن عياش بن المغيرة قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر فقال: ألا أراك ضيقًا! ألا أراك دقعًا! ألا أراك مظلمًا! إن سلمتُ لأتأهبنَّ لكَ أهبتك؛ فأول شيء تراه عيناه من ماله يتقرب به إلى ربه، وإن كان رقيقه ليتعرضون له عند انصرافه من الجنائز ليعتقهم. (صف2/131)

قال أبو مروان مولى بني تميم: انصرفت مع صفوان بن سليم من العيد إلى منزله فجاء بخبز يابس فجاء سائل فوقف على الباب وسأل، فقام صفوان إلى كوة في البيت فأخذ منها شيئًا فاعطاه فاتبعت ذلك السائل لأنظر ما أعطاه فإذا هو يقول: أعطاه الله أفضل ما أعطى أحدًا من خلقه، فقلت: ما أعطاك؟ قال: أعطاني دينارًا. (صف2/154)

قال سفيان: جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم فإني رأيته دخل الجنة، فقلت: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانًا؛ قال بعض إخوان صفوان: سألت صفوان عن قصة القميص، قال: خرجت من المسجد في ليلة باردة فإذا رجل عريان فنزعت قميصي فكسوته. (صف2/154)

(1) قال معن: سمعت أن عامر بن عبد الله ربما أخرج البدرة فيها عشرة آلاف درهم فيقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم. (صف2/130-131)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت