فهرس الكتاب
قال هشامٌ (1) : سمعت الحسنَ يحلفُ باللهِ: ما أعزَّ أحدٌ الدرهمَ إلا أذلَّهُ الله. (2/152)
قال حميد الطويل: خطب رجل إلى الحسن وكنت أنا السفير بينهما، قال: فكأن قد رضيه، فذهبت يومًا أثني عليه بين يديه فقلت: يا أبا سعيد وأزيدك أن له خمسين ألف درهم! قال: له خمسون ألفًا؟! ما اجتمعت من حلال! قلت: يا أبا سعيد إنه كما علمتُ ورع مسلم؛ قال: إن كان جمعها من حلال فقد ضن بها عن حق؛ لا والله لا جرى بيننا وبينه صهر أبدًا. (2/151)
قال الحسن لاصحابه: يا ابن آدم إلى متى: يا أهلاه غدوني يا أهلاه عشوني؟! يوشك والله يُغْدَى بك، يوشك والله يراح بك؛ أما هو إلا أكلًا وبلعًا، وسرطًا سرطًا؟ أحمق! إنما تجمع مالك لامرأة تذهب به إلى زوجها، أو رجل يذهب به إلى زوجته؛ فإن استطعت أن [لا] تكون أخسر الثلاثة نصيبًا فافعل. (الزهد ص274)
قال الحسن: [يقول] ابن ادم: مالي مالي! هل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فأمضيت؟! (الزهد ص274)
مر الحسن بقصر أوس (2) فقال: لمن هذا القصر؟! قالوا: هذا قصر أوس، قال: علي (3) ! ود أوس أن له بدل هذا القصر في الآخرة رغيف. (الشعب 7/403)
(1) هو ابن حسان.
(2) قال ياقوت الحموي في (معجم البلدان) (4/356) :(قصر أوس بالبصرة أيضًا، ينسب إلى أوس بن ثعلبة بن زفر بن وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة وكان سيد قومه وكان قد ولي خراسان في الأيام الأموية؛ وإياه عنَى ابن أبي عيينة بقوله:
بغرس كأبكار الجواري وتربة كأن ثراها ماء ورد على مسك
فيا حسن ذاك القصر قصرًا ونزهة ويا فيح سهل غير وعر ولا ضنك
كأن قصور القوم ينظرن حوله إلى ملك موف على قبة الملك
يُدِلُّ عليها مستطيلًا بحسنه ويضحك منها وهي مطرقة تبكي)
(3) أي عالي؛ وهو يقولها استنكارًا واستهزاءً.