فهرس الكتاب
ذُكر عند الحسن الذين يلبسون (1) الصوف فقال: ما لهم تفاقدوا (2) ! - ثلاثًا - أكَنّوا الكبْرَ في قلوبهم، وأظهروا التواضع في لباسهم، والله لأحدهم أشد عُجبًا بكسائه، من صاحب المطرف بمطرفه. (عيون الأخبار 2/372 والطبقات 7/169 وانظر التواضع والخمول ص90 وتفسير ابن كثير 3/449 وفيض القدير 5/2 والبيان والتبيين 3/153)
عن سعيد بن مسروق أن ربيع بن خثيم كان يلبس قميصًا سنبلانيًا، قال سعيد: أراه ثمن ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم؛ قال: فإذا مد كمه يبلغ ظفره وإذا أرسله بلغ ساعده وإذا رأى بياض القميص قال: أي عُبيد تواضع لربك ثم يقول أي لحيمة وأي دميمة كيف تصنعان إذا سيرت الجبال ودكت الأرض دكًا وجاء ربك والملك صفًا صفًا؟! (صف 3/65-66)
قال مسلم بن يسار: إذا لبست ثوبًا فظننت أنك في ذلك الثوب أفضل مما في غيره فبئس الثوب هو لك. (2/294)
عن عمر بن ذر قال: ما رأيت مثل عطاء [بن أبي رباح] قط، وما رأيت على عطاء قميصًا قط، ولا رأيت عليه ثوبًا يساوي خمسة دراهم. (صف2/212)
قال يحيى بن جابر الطائي: قال عمرو بن الأسود: لا ألبس مشهورًا أبدًا، ولا أملأ جوفي من طعام بالنهار أبدًا حتى ألقاه. (صف4/201)
عن الحسن بن أبي يزيد العجلي عن طاووس قال: إني لأغسل ثوبيَّ هذين فأنكر نفسي ما داما نقيين (3)
(1) في الأصل (يذكرون) .
(2) وردت هذه اللفظة في بعض الكتب بالراء (تفاقروا) ، ومعناها استنكار الحسن تكلف هؤلاء إظهار الفقر؛ وأما بالدال فمعناها دعاؤه عليهم بالموت.
(3) عن فضيل بن عياض قال: رئي على سلمان جبة من صوف فقيل له: لو لبست ألين من هذا، قال: إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد، فإذا عُتقتُ لبست ثيابًا لا تبلى حواشيها. (التواضع والخمول ص171)
وعن عبد الله بن شوذب قال: رئي سلمان وعليه كساء معلم الرأس ساقط الأذنين فقيل له: شوهت بنفسك، قال إن الخير خير الآخرة. (التواضع والخمول ص188)
وقال ابن ابي الدنيا: حدثنا اسحاق بن ابراهيم أخبرنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت أحسبه عن أبي عثمان قال: مر سلمان بدهاقين من دهاقين المدائن، وهم يومئذ أسحم، فلما رأوه وكان مشمر الثياب وكمه إلى نصف ذراعيه قالوا [أي بالفارسية] : (كن امذكرامد) ؛ قال: فظن سلمان أنهم ذكروه، فقال لبعض من معه: ما قالوا؟ قال: لا شيء، قال: عزمت عليك لما أخبرتني بما قالوا؛ قال: شبهوك بلعبة لهم تدعى المرح، فقال سلمان: إنما الخير خير الآخرة. (التواضع والخمول ص171-172)
وعن سفيان [بن عيينة] قال: سمعت ابن شبرمة يقول: إن أبغض ثيابي إلي ما خدمته. (التواضع والخمول ص177-178)
وعن إبراهيم بن هراسة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: أنفع ثيابك لك أهونها عليك. (التواضع والخمول ص178)