فهرس الكتاب
قال مالك بن دينار: يا هؤلاء جهالكم كثير، لولا ذلك للبست المسوح (1) ! ويا هؤلاء إنه ليس في الجوافة شيء شرٌ من رأسها، ولأن آكلَ رأسَ جوافة (2) أحب إلي من أن آكل حرامًا، ويا هؤلاء إنما بطن أحدكم كلب فألق إلى هذا الكلب بكسرة برأس جوافة يسكن عنك ولا تجعلوا بطونكم جربًا للشيطان يوعي فيها ابليس ما شاء. (2/369)
قال وهب بن منبه: ليس من بني آدمَ أحدٌ أحبَّ إلى شيطانِه من النؤوم الأكول. (4/58)
قدم سليمان بن عبد الملك المدينة فدخل عليه القاسم وسالم بن عبد الله؛ قال: وإذا سالم أحسنهما كِدنْةً (3) ؛ قال: يا ابن عمر ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت؛ قال: وتشتهيه؟! قال: أدعه حتى أشتهيه؛ قال: ثم دعا لهما بغالية، وجاءت جارية وضيئة الوجه مديدة القامة فذهبت تغليهما، فقال: تنحي عنا، ثم تناولا المدهن فلعقا منه ثم ادهنا ثم قالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بالدهن الطيب لعق منه ثم ادهن. (2/193)
قال سالم بن عبد الله: إياكم وإدامة اللحم فإنَّ له ضراوة كضراوة الشراب. (2/194)
ذكر الحلال عند بكر بن عبد الله المزني فقال بكر: إن الحلال لو وُضع على جرح لبَرِئَ. (الورع ص117)
قال أبو وائل شقيق بن سلمة: إنَّ أهلَ بيتٍ يضعون على مائدتِهم رغيفًا حلالًا لأهلُ بيتٍ غرباء. (4/103)
قال طلحة بن مصرف: إذا أكلنا بالدَّين ابتدأنا (4) بالخل؛ وإذا لم نأكل بالدين أكلنا بالادام. (5/20)
(1) جاء في (لسان العرب) (2/596) : (والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر، والجمع القليل أَمْساح---والكثير مُسُوح) .
(2) جاء في (النهاية في غريب الحديث) (1/317) : (وفي حديث مالك بن دينار: أكَلْتُ رَغيفًا ورَأسَ جُوَافَة فعَلَى الدَّنْيا العَفَاءُ؛ الجُوَاف بالضَّم والتَّخْفِيف: ضَرْبٌ من السَّمَك، وليْسَ من جَيّده) .
(3) الكدنة: اللحم.
(4) لعلها (ائتدمنا) .