فهرس الكتاب
قال رسته: سمعت زهيرًا يقول: كان يونس بن عبيد خزازا فجاء رجل يطلب ثوبا فقال لغلامه: انشر الرزمة، فنشر الغلام الرزمة وضرب بيده عليها وقال: صلى الله على محمد؛ فقال: ارفعه، وأبى أن يبيعه، مخافة أن يكون مدحه. (صف3/301-302)
قال مؤمل بن اسماعيل: جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين فقال: مطرف بأربعمئة؟ فقال يونس بن عبيد: عندنا بمئتين، فنادى مناد بالصلاة فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم، فجاء وقد باع ابن أخيه المطرف من الشامي بأربعمئة! فقال يونس: ما هذه الدراهم؟! قال: ذلك المطرف بعناه من هذا الرجل؛ قال يونس: يا عبد الله المطرف الذى عرضت عليك بمئتي درهم فإن شئت فخذه وخذ مئتين، وإن شئت فدعه؛ قال: من أنت؟! قال: رجل من المسلمين؛ قال: بل أسألك باالله من أنت وما اسمك؟ قال: يونس بن عبيد، قال: فوالله إنا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الأمرعلينا قلنا: اللهم رب يونس فرج عنا، أو شبيه هذا؛ فقال يونس: سبحان الله سبحان الله. (صف3/302)
قال بشر بن المفضل: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فألقته إليه تعرضه عليه في السوق فنظر إليه فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهمًا؛ قال: فألقاه إلى جار له فقال له: كيف تراه؟ بعشرين ومئة؟ قال: أرى ذلك ثمنه أو نحوًا من ثمنه، قال: فقال لها: اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومئة، قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين، قال: ارجعي إليهم فاستأمريهم. (صف3/302-303)