فهرس الكتاب
قال أمية بن بسطام: جاءت يونس بن عبيد امرأة بجبة خز فقالت له اشترها فقال بكم تبيعينها قالت: بخمس مئة، قال: هي خير من ذلك، قالت: بستمئة، قال: هي خير من ذلك، فلم يزل يقول: هي [خير] من ذلك، حتى بلغت ألفًا، وقد بذلتها بخمس مئة. قال أمية: وكان يونس بن عبيد يشتري الابريسم من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس فكان وكيله يبعث إليه بالخز فإن كتب وكيله إليه أن المتاع عندهم زائد لم يشتر منهم أبدًا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد. (صف3/305)
قال أمية: كان يونس بن عبيد إذا طلب المتاع أرسل إلى وكيله بالسوس أن أَعْلِمْ من تشتري منه أن المتاع يُطلَب، أو كلامًا ذا معناه. (صف3/305)
قال النضر بن شميل وسعيد بن عامر: غلا الحرير، وقال أحدهما: الخز، في موضع كان إذا غلا هناك [غلا] بالبصرة، وكان يونس بن عبيد خزازًا، فعلم بذلك فاشترى من رجل متاعًا بثلاثين ألفًا فلما كان بعد ذلك قال لصاحبه: هل كنت قد علمت أن المتاع قد غلا بأرض كذا وكذا؟ قال: لا، ولو علمت لم أبع، قال: هلم هلم إليَّ مالي، وخذ مالك؛ ورد عليه الثلاثين ألفًا. (صف 3/306)
عن ليث عن طاوس أنه كان يكره السابري (1) الرقيق والتجارة فيه. (طبقات ابن سعد 5/538)
حقوق المسلمين
عن أبي حيان التيمي قال: أخبرنا أبي قال: كان شريح [القاضي] إذا مات لأهله سِنَّوْرٌ (2) أمَر بها فألقيت في جوف داره ولم يكن لها مثعبٌ شارع إلا في جوف داره، اتقاءً لأذى المسلمين. (صف3/41)
قال الحسن: عاش الناس برهة من دهرهم وإن الرجل ليعظم عيبة (3) أخيه ودرهمه وسوطه أن يجده ملقى في الطريق حتى يردها عليه، فبينما هم كذلك إذ طعن الشيطان طعنة فنفرت القلوب فصارت وحشًا فإذا هو يستحل دمه وماله، وهو بالأمس يحرم عيبته وديناره ودرهمه. (رك ص356)
عيادة المريض
(1) هو نوع من الثياب الرقيقة وتسمى ثياب سابور.
(2) قِطّ.
(3) العيبة: الزنبيل من أدم وما تجعل فيه الثياب كالحقيبة.