فهرس الكتاب
قال إياس: انطلق الحسن فانطلقنا معه إلى أبي نضرة نعوده فدخل عليه فقال له أبو نضرة: أدن يا أبا سعيد فدنا منه فوضع يده على عنقه وقبل خده فقال الحسن: يا أبا نضرة إنه والله لولا هول المطلع لسر رجالًا من اخوانك أن يكونوا قد فارقوا ما ههنا؛ قال: يا أبا سعيد اقرأ سورة وادع بدعوات؛ فقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين وحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم؛ [و] قال: اللهم مس أخانا الضر وأنت أرحم الراحمين؛ قال: وبكى ودخل أهل البيت رحمة لأخيهم، قال: فما رأيت الحسن بكى بكاء أشد منه؛ قال: فقال: يا أبا سعيد كن أنت الذي تصلي علي. (رك ص416)
قال عبد العزيز أبو مرحوم: دخلنا مع الحسن على مريض نعوده فلما جلس عنده قال: كيف تجدك؟ قال: أجدني أشتهي الطعام فلا أقدر أسوغه، وأشتهي الشراب فلا أقدر على أن أتجرعه، قال: فبكى الحسن وقال: على الأسقام والأمراض أُسِّستْ هذه الدار، فهبْكَ تصح من الأسقام وتبرأ من الأمراض، هل تقدر على أن تنجو من الموت؟! قال: فارتجَّ البيت بالبكاء. (ذم الدنيا 206)
عاد الحسن عليلًا فوجده قد شفي من علته فقال: أيها الرجل إن الله قد ذكَّرك فاذكره، وقد أقالك فاشكره، ثم قال الحسن: إنما المرض ضربة سوط من ملك كريم؛ فإما أن يكون العليل بعد المرض فرسًا جوادًا، وإما أن يكون حمارًا عثورًا معقورًا. (البداية والنهاية 9/268-269)
قال سلام بن مسكين: دخلنا على الحسن وهو مريض فلحظ إلينا لحظة فقال: لو أن ابن آدم أخذ من صحته ليوم سقمه. (الطبقات 7/174)
قال أيوب: مرض أبو قلابة بالشام فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال: يا أبا قلابة تشدَّدْ ولا يَشْمَتْ بنا المنافقون. (صف3/239)
سَتْرُ المسلم