فهرس الكتاب
قال غالب القطان: قلت للحسن: جار لي نصراني يمرض أفأعوده؟ قال: نعم؛ قلت: فكيف أقول؟ قال: تأتي الباب فتقول: من ها هنا؟ كيف مريضكم؟ كيف ترونه؟ فإذا قمت قلت: الشفاء والعافية بيد الله عز وجل (1) . (الدعاء ص347)
سئل الحسن عن الجار فقال: أربعين دارًا أمامه وأربعين خلفه وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره. (الأدب المفرد ص51)
عن جارة لطلحة قالت: أرسل إلي طلحة بن مصرف إني أريد أن أوتد في حائطك وتدًا فأرسلت إليه: نعم وافتح فيه كوة. (5/14)
عن جارة لطلحة قالت: دخلت خادمنا منزل طلحة بن مصرف نقتبس نارًا وطلحة يصلي فقالت لها امرأته: مكانك يا فلانة حتى نشوي لأبي محمد (2) هذا القديد على قصبتك يفطر عليها، قال: فلما قضى الصلاة قال: ما صنعت؟! لا أذوقها حتى ترسلي الى سيدتها تستأذنيها حَبْسَكِ إياها وشواءك على قصبتها. (5/14-15)
قال زيد: سكن رجل المقابر فعوتب في ذلك فقال: جيران صدق ولي فيهم عبرة. (الزهد الكبير ص103)
قال أبو حمزة التمار: قلت للحسن: لنا جار يطفف ويشرب، وذكر النساء، ومات! قال: اذهب إليه فجهزه واغسله وصل عليه فإنه آخر حق المسلم على المسلم. (البر والصلة ص122)
اصطناع المعروف وقضاء حوائج المسلمين
بعث الحسن البصري قومًا من أصحابه في قضاء حاجة لرجل، وقال لهم: مروا بثابت البناني فخذوه معكم؛ فأتوا ثابتًا فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه فقال: قولوا: يا أعمش أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة؟! فرجعوا إلى ثابت فترك اعتكافه وذهب معهم (3)
(1) قال غالب القطان: قلت للحسن: إن لنا جيرانًا نصارى ينيلون معروفهم ويعودون مرضانا ويتبعون جنائزنا؛ قال: كافئهم، إذا أتيت الباب فقل: من ههنا؟ أدخل؟ فإذا دخلت فقل: كيف مريضكم؟ كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم فقل: الشفاء والعافية بيد الله عز وجل. (الشعب 6/547)
(2) تعني زوجها طلحة.
(3) وهذه آثار أخرى في هذا الباب أسوقها هنا لزيادة الإفادة:
قال الحسن: لأن أقضي لأخ حاجة أحب إلى من أن أعتكف شهرين. (قضاء الحوائج ص48 وروضة العقلاء ص247)
جاء رجل إلى الحسين بن علي فسأله أن يذهب معه في حاجة فقال إني معتكف فأتى الحسن فأخبره، فقال الحسن: لو مشى معك في حاجتك أحب إلي من اعتكاف شهر. (قضاء الحوائج ص63)
استعان رجل بالحسن في حاجة فخرج معه وقال إني استعنت بابن سيرين وفرقد فقالا: حتى نشهد الجنازة ثم نخرج معك قال: أما إنهما لو مشيا معك لكان خيرًا. (الطبقات 7/169)