فهرس الكتاب
قال سليمان بن حرب: ومن كان أزهد من الأسود بن شيبان؟! حج على ناقة له فشرب من لبنها وركب ظهرها حتى رجع لم يأكل في خروجه غير لبنها؛ قال: وكان في دار ليست له، وكان فيها بيت غير مسطح، في دار قوراء. (الزهد الكبير ص344)
عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: مثل الإسلام كمثل شجرة فأصلها الشهادة وساقها كذا، شيئًا سماه، وثمرها الورع ولا خير في شجرة لا ثمر لها ولا خير في إنسان لا ورع له. (جامع معمر 11/161 والسنة لعبد الله بن أحمد 1/316 والزهد الكبير ص311)
قال ميمون بن مهران: لا يسلم للرجل الحلال حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال (1) . (4/84)
قال بلال بن كعب: كان طاووس إذا خرج من اليمن يعني إلى مكة لم يشرب إلا من تلك المياه القديمة الجاهلية. (صف2/288)
قال يوسف بن أسباط: مر طاووس بنهر قد كري فأرادت بغلته أن تشرب فأبى أن يدعها، يعني كراه السلطان. (صف2/288)
عن ابن طاووس قال: قلت لأبي: أريد أن أتزوج فلانة، قال: إذهب فانظر إليها، قال: فذهبت فلبست من صالح ثيابي وغسلت رأسي وادهنت، فلما رآني في تلك الهيئة قال: أقعد لا تذهب. (صف2/288)
قال يحيى بن أبي كثير: يقولُ الناسُ: فلانٌ الناسكُ (2) فلانٌ الناسكُ، [و] إنما الناسكُ الوَرِعُ. (الورع ص53 والحلية 3/68)
قال مالك بن أنس: كان سعيد بن المسيب يماري غلامًا له في ثلثي درهم وأتاه ابن عمه بأربعة آلاف درهم فأبى أن يأخذها. (2/166)
(1) كأنه يريد أنه يترك كثيرًا من الحلال الذي دخله شيء من الشبهات أو الذي يقربه من الحرام، وهذا يشبه قول الصحابة رضي الله عنهم كنا نترك عشرين درهمًا من الحلال مخافة الوقوع في درهم واحد من الحرام؛ وقال أحمد في (الورع) (ص71) : سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا يصيب العبد حقيقة الإيمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال، وحتى يدع الإثم وما تشابه منه. وهو أيضًا في (الحلية) (7/288) .
(2) أي يصفونه بكثرة العبادة وحسنها.