الصفحة 498 من 603

قال سفيان بن عيينة: بلغني أن زبيدًا الايامي قال: الغنى أكثر من الربح؛ وأين يقع الربح من الغنى؛ قال: يعني غنى النفس (1) . (5/32)

عن عمران بن مسلم قال: كان سويد بن غفلة إذا قيل له: أُعطي فلان وولي فلان قال: حسبي كسرتي وملحي. (صف3/21)

كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز

لما استُخْلِفَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ كَتَبَ إليه الحسنُ كتابًا بدأ فيهِ بنفسهِ: أما بعدُ فإن الدنيا دارٌ مُخيفةٌ، إنما أُهبطَ آدمُ من الجنةِ إليها عقوبةً؛ واعلم أنَّ صرْعتَها ليست كالصرعةِ، من أكرمها يُهَنْ، ولها في كل حين قتيلٌ، فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جُرحَهُ: يصبرُ على شدةِ الدواءِ خيفةَ طولِ البلاءِ، والسلام. (2/148 وانظر ذم الدنيا 248)

كتبَ الحسنُ إلى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: أما بعدُ، فكأنَّكَ بآخِرِ مَن كُتِبَ عليهِ الموتُ قيلَ: قد ماتَ! فأجابهُ عمرُ: أما بعدُ، فكأنك بالدنيا ولم تكن وكأنك بالآخرة ولم تزلْ. (5/305)

كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعدُ، يا أميرَ المؤمنينَ، فإنَّ طولَ البقاءِ إلى فناءٍ ما هو، فخذْ مِن فنائِك الذي لا يبقى لبقائِك الذي لا يفنى، والسلام؛ فلما قرأَ عمرُ الكتابَ بكى وقالَ: نصحَ أبو سعيدٍ وأوجزَ. (5/317)

كتب عمر إلى الحسن: أعِنّي بأصحابك، فأجابه الحسن: من كان من أصحابي يريد الدنيا فلا حاجةَ لك فيه، ومن كان منهم يريد الآخرةَ فلا حاجةَ له قِبَلَكَ، ولكن عليك بذوي الأحساب فإنهم إن لم يتقوا استحيوا، وإن لم يستحيوا تكرموا (2) . (البصائر والذخائر 1/319 وقارن بما في البصائر والذخائر 1/76 وعيون الأخبار 1/17)

كتب الحسن إلى عمر: لا تستعن بغير الله فيكلك الله إليه. (جامع العلوم والحكم ص193)

(1) يريد أنه أفضل من المال والأرباح.

(2) كتب عمر بن عبد العزيز الى الحسن: انصحني فكتب اليه ان الذي يصحبك لا ينصحك والذي ينصحك لا يصحبك. (عجائب الآثار 1/22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت