الصفحة 511 من 603

قال حسين بن زياد: بعث بعض القضاة إلى سيار [أبي الحكم] بواسط، فأتاه فقال له: لٍمَ لا تجيء إلينا، فقد يجيء إلينا من هو دونك؟! فقال له: إن أنت أدنيتني فتنتني، وإن باعدتني غممتني، وليس عندك ما أرجوه، ولا عندي ما أخافك عليه، ثم قام. (تاريخ واسط ص86)

قال عبد الرزاق: قدِمَ طاووسُ مكةَ فقدم أميرٌ فقيل له: إن من فضله ومن ومن، فلو أتيته! قال: ما لي إليه حاجة! قالوا: إنا نخاف عليك! قال: فما هو إذًا كما تقولون. (4/3)

كان طاووس يصلي في غداة باردة مغيمة فمر به محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف وأيوب وهو ساجد في موكبه فأمر بساج وطيلسان مرتفع فطُرح عليه، فلم يرفعْ رأسَه حتى فرغ من حاجته، فلما سلَّم نظر فإذا الساج عليه، فانتفض ولم ينظرْ إليه، ومضى إلى منزله. (4/4)

قال أبو إسحاق الضعناني: دخل طاووس ووهب بن منبه على محمد بن يوسف أخي الحجاج وكان عاملًا علينا في غداة باردة فقعد طاووس على الكرسي فقال محمد: يا غلام هلم ذلك الطيلسان فألقه على أبي عبد الرحمن فألقوه عليه فلم يزل يحرك كتفيه حتى ألقى عنه الطيلسان وغضب محمد بن يوسف؛ فقال له وهب: والله إن كنت لغنيًا أن تغضبه علينا لو أخذت الطيلسان فبعته وأعطيت ثمنه المساكين! فقال: نعم لولا أن يقال من بعدي: أخذه طاووس فلا يُصنعُ فيه ما أصنع لفعلت. (صف 2/286)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت