فهرس الكتاب
قال ابنُ جابرٍ: أقبلَ يزيدُ بنُ عبدِ الملِكِ بنِ مروانَ إلى مكحولٍ وأصحابِه، فلما رأيناه هممنا بالتوسعةِ له فقال مكحول: مكانَكم، دعوه يجلس حيث أدركَ يتعلم التواضع. (5/184)
قال عيسى بن يونس: ما رأينا في زمانِنا مثلَ الأعمش، ولا الطبقة الذين كانوا قبلَنا، ما رأينا الأغنياءَ والسلاطينَ في مجلسٍ قطّ أحقرَ منهم في مجلسِ الأعمشِ، وهو (1) محتاجٌ إلى درهم!! (5/47-48)
قال رجاء بن أبي سلمة: قدم يزيد بن عبد الملك بيت المقدس، فسأل رجاء بن حيوة أن يصحبه، فأبى، واستعفاه، فقال له عقبة بن وساج: إن الله ينفع بمكانك؛ فقال: إن أولئك الذين تريد قد ذهبوا؛ فقال له عقبة: إن هؤلاء القوم قل ما باعدهم رجل بعد مقاربة إلا ركبوه؛ قال: إني أرجو أن يكفنيهم الذي أدعهم له (2) . (5/170 والتاريخ الكبير للبخاري 3/312)
قال محمد بن الزبير: سألني عمر بن عبد العزيز عن الحسن: عن جسمه وعن مطعمه وملبسه، فقال: بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية، قلت: أجل، قال: أما إنها كانت من لباس القوم، فقال: رأيته يأتي عديًا (3) ؟ قال: قلت: نعم، فسألني عن مجلسه منه، قال: فرأيته يطعم عنده؟ قلت: نعم، أتي يومًا بطبق فتناول فرسكة فعض منها ثم ردها. (الطبقات 7/170)
(1) أي مع ذلك.
(2) في الأصل: (أن يكفيهم الذي أدعوهم له) .
وأورد هذا الأثر ابن الجوزي في (صفة الصفوة) (4/214) ولكن بلفظ آخر ، فإما أن يكون رواه بمعناه، أو أنه نقل رواية غير الحلية؛ وهذا لفظه: (وكان يصحب الخلفاء، ويأمرهم بالمعروف؛ فلما مات عمر بن عبد العزيز انقطع عن صحبتهم؛ فسأله يزيد بن عبد الملك أن يصحبه، فأبى، واستعفاه؛ فقيل له: نخاف عليك من هؤلاء! فقال: يكفينـ [ـيـ] ـهم الذي تركتهم له.(صف) .
(3) يعني عدي بن أرطأة، وهو عامل عمر بن عبد العزيز على البصرة.