فهرس الكتاب
. (الجامع 1/185)
قال سعيد بن كثير بن يحيى: قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها، قال: فصلى بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة، واستند إلى المحراب، واستقبل الناس بوجهه؛ فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة فقال: يا عمر من هذا الرجل؟ ما رأيت سمتًا أحسن منه! قال: يا أمير المؤمنين هذا صفوان بن سليم، قال: يا غلام كيس فيه خمس مئة دينار، فأتى بكيس فيه خمس مئة دينار، فقال لخادمه: ترى هذا الرجل القائم يصلي؟ فوصفه للغلام حتى أثبته، فخرج الغلام بالكيس حتى جلس إلى صفوان، فلما نظر إليه صفوان ركع وسجد ثم سلم وأقبل عليه فقال: ما حاجتك؟ قال: أمرني أمير المؤمنين وهو ذا ينظر إليك وإلي أن أدفع هذا الكيس وفيه خمسمئة دينار إليك وهو يقول: استعن بهذا على زمانك وعلى عيالك، فقال صفوان للغلام: ليس أنا بالذي أرسلت إليه، فقال له الغلام: ألست صفوان بن سليم؟ قال: بلى، أنا صفوان بن سليم، قال: فإليك أرسلت، قال: إذهب فاستثبت فإذا أثبت فهلمَّ، فقال الغلام: فأمسك الكيس معك وأَذهبُ، قال: لا، إذا أمسكت كنت قد أخذت، ولكن اذهب فاستثبتْ فأنا هاهنا جالس، فولى الغلام فأخذ صفوان نعليه وخرج فلم يرَ بها حتى خرج سليمان من المدينة. (صف2/155)
قال محمد بن أبي جميلةَ: أرادني عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الملِكِ على صحبتِه فشاورتُ [عبد الله] بنَ أبي زكريا، فقالَ: أنتَ حرٌّ فلا تجعلْ نفسَكَ مملوكًا. (5/152)
قال قبيصة: قيل للأحنف بن قيس: ألا تأتي الأمراء؟ قال: فأخرج جرة مكسورة فكبها فإذا كِسَرٌ فقال: من كان يجزئه مثل هذا ما يصنع بإتيانهم (1) ؟! (صف3/200)
(1) قال محمد بن سعد: (كان الأحنف صديقًا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه الكوفة، ومصعب واليها يومئذ، فتوفي الأحنف عنده، فرئي مصعب في جنازته، يمشي بغير رداء) . (صف3 / 200 وانظر الإشراف على منازل الأشراف ص304)