فهرس الكتاب
قال العلاء بن عبد الكريم: ضحكت فقال لي طلحة بن مصرف: إنك لتضحك ضحك رجل لم يشهد الجماجم! فسئل: يا أبا محمد وشهدتها؟ قال: ورميت فيها بأسهم ولوددت أن يدي قطعت إلى ههنا، وأشار إلى مرفقه، وأني لم أشهدها (1) . (5/17)
عن أيوب عن أبي قلابة أن مسلم بن يسار صحبه إلى مكة، قال: فقال لي وذكر الفتنة: إني أحمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف قال: قلت له: يا أبا عبد الله فكيف بمن رآك واقفًا في الصف فقال: هذا مسلم بن يسار، والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق فتقدم فقاتل حتى قتل؟ قال: فبكى وبكى حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئًا. (الطبقات 7/187)
قال عمران بن أبي الرباب: قيل لزبيد [اليامي] : ألا تخرج، يعني مع زيد بن علي؟ قال: لا أخرج إلا مع نفسي. (5/30)
قال شقيقٌ: قال لي شريح: ما أَخْبَرْتُ ولا استخبَرتُ منذ كانت الفتنة (2) ، [ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهمًا] (3) ؛ قلت (4) : لو كنتُ مثلَكَ لسرَّني أن أكونَ قد متُّ! قال: فكيف بما في صدري؟! تلتقي الفئتان إحداهما أحبُّ إلي من الأخرى!. (4/133)
قال أبو حاتم الرازي: دعا مجمع [بن يسار] ربه عز وجل أن يميته قبل الفتنة [فـ] مات من ليلته وخرج زيد بن علي من الغد. (صف3/108)
(1) وهذه رواية أخرى في هذا الشأن:
عن أبي جناب قال: سمعت طلحة يقول: شهدت الجماجم فما رَميت ولا طَعنت ولا ضَربت، ولوددت أن هذه سقطت من ها هنا ولم أكن أشهدها. (5/17)
(2) قال عبدة بن أبي لبابة: كانت فتنة ابن الزبير تسع سنين، فمكث شريح لا يخبر ولا يستخبر. (4/133)
(3) هذه الزيادة من (تهذيب الكمال) . (12/442)
(4) بالأصل (قال) وهي صحيحة، ولكن (قلت) أوضح.