فهرس الكتاب
قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: لما وقعت فتنة عثمان بن عفان قال رجل لأهله: قيدوني فإني مجنون، فلما قتل عثمان قال: حلوا عني القيد، الحمد لله الذي عافاني من الجنون ونجاني من فتنة عثمان. (فضيلة الشكر ص46 والرسالة المغنية ص46)
الأتباع
خرج الحسن ذات يوم فاتبعه قوم فالتفت إليهم فقال: هل لكم من حاجة؟! وإلا فما عسى أن يُبقي هذا من قلب المؤمن؟! (1) . (التواضع والخمول ص79)
قال غالب: خرج الحسن مرة من المسجد وقد ذُهب بحماره فأتى حماري فركبه وكان حماري يتناول ساق صاحبه فخفته على الحسن فأخذت بلجامه فقال: أحمارك هذا؟ فقلت: نعم، قال: وخلفه رجال يمشون، فقال: لا أبا لك ما يبقي خفق نعال هؤلاء من قلب آدمي ضعيف؟! والله لولا أن يرجع المسلم أو المؤمن (2) إلى نفسه فيعلم أن لا شيء عنده لكان هذا في فساد قلبه سريعًا (3) . (الطبقات 7/168)
لم يكن ابن سيرين يترك أحدًا يمشي معه. (2/267)
قال عاصم: كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام (4) . (صف3/212)
رأى سعيد بن جبير ناسًا يتبعونه فنهاهم وقال: إن هذه مذلة للتابع فتنة للمتبوع (5)
(1) ووقع في (الزهد الكبير) (ص148) : (مؤمن ضعيف) بدل (قلب المؤمن) .
ووردت رواية أخرى لهذا الخبر عن الحسن؛ فعنه قال: إن خفق النعل خلف الرجل قل ما يلبث قلوب الحمقى. (التواضع والخمول ص78 و رك ص13 والطبقات 7/168 والسير 4/574)
(2) شك الراوي.
(3) وتقدم في هذا المعنى أثر مختصر وهو في (الزهد) (ص284) وغيره.
(4) وعن ليث قال: كان أبو العالية إذا جلس إليه أربعة قام. (العلم لأبي خيثمة ص13)
وعن ليث عن أبي العالية أنه كان إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة قام. (التواضع والخمول ص122)
(5) عن شعبة عن الهيثم عن عاصم بن ضمرة أنه رأى أناسًا يتبعون سعيد بن جبير فنهاهم وقال: إن صنيعكم هذا مذلة للتابع وفتنة للمتبوع. (العلم لأبي خيثمة ص30)
وعن سليم بن حنظلة قال: بينا نحن حول أبي بن كعب نمشي خلفه إذ رآه عمر فعلاه بالدِّرَّة فقال: انظر يا أمير المؤمنين ما تصنع؟! فقال: إن هذا ذلة للتابع وفتنة للمتبوع. (التواضع والخمول ص123)
وعن أبي رجاء قال: رأى طلحة [هو الصحابي المبشر] قومًا يمشون معه أكثر من عشرة فقال: ذِبّان طمع وفَرَاش النار. (التواضع والخمول ص123)