الصفحة 523 من 603

قال رجل: لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة، قال: فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون قعود! قال: فأقبل علي فقال: أخبرني ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غدًا وألقيتُ في النار؟! ثم تلا هذه الآية: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ) (1) . (2/348 وانظر الورع لأحمد ص164)

قال عطاء السليمي: سمعت جعفر بن زيد العبدي يذكر أن رجلًا مر بمجلس فأُثني عليه خيرًا فلما جاوزهم قال: اللهم إن هؤلاء لم يعرفوني وأنت تعرفني. (الصمت ص272)

قيل لسليمان التيمي: أنتَ أنتَ، ومنْ مثلُك؟! قال: لا تقولوا هكذا! لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل، سمعت الله عز وجل يقول: (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) (2) . (3/30)

قال الربيع بن خثيم لبعضِ أصحابِه: لا يغرنَّك كثرةُ ثناءِ الناسِ من نفسِكَ فإنه خالصٌ إليك عملُك. (2/112)

قال مالكٌ بن دينار: منذُ عرفتُ الناسَ لم أفرحْ بمِدْحتِهم ولا أكرهُ مَذَمَّتَهم، قيلَ: ولِمَ ذلك؟ قالَ: لأنَّ مادحَهم مفَرِّطٌ وذامَّهم مفْرِطٌ. (2/372)

قال مطرف: ما مدحني أحد قط إلا تصاغرت عليَّ نفسي. (2/198)

قال مالك بن دينار: من تباعد من زهرة الحياة الدنيا فذلك الغالب لهواه؛ ومن فرح بمدح الباطل فقد أمكن الشيطان من دخول قلبه؛ يا قارىء أنت قارىء؟!! ينبغي للقاىء أن يكون عليه دُرّاعة (3) صوف وعصا راعٍ، يفر من الله إلى الله عز وجل، ويحوش العباد على الله تعالى. (2/364)

قال ابراهيم بن أبي عبلة: كنت جالسًا مع أم الدرداء فأتاها آت فقال: يا أم الدرداء إن رجلًا نال منك عند عبد الملك بن مروان فقالت: إن نُؤْبَنْ بما ليس فينا فطالما زُكّينا بما ليس فينا. (روضة العقلاء ص178)

(1) الرحمن (41) .

(2) الزمر (47) .

(3) بالأصل (دارعة) وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت