فهرس الكتاب
قال الحسن: إنا لو اتعظنا بما علمنا انتفعنا بما عملنا، ولكنا علمنا علمًا لزمتنا فيه الحجة وغفلنا غفلةَ من لا تُخافُ عليه النقمة؛ ووُعِظنا في أنفسنا بالتحول من حالٍ إلى حال، من صِغَرٍ إلى كِبَر، ومن صحةٍ إلى سَقَم، فأبينا إلا المُقام على الغفلةِ بعدَ لزوم الحجةِ إيثارًا لعاجلٍ لا يبقى وإعراضًا عن آجلٍ إليهِ المصير. (البصائر والذخائر 1/13-14)
قال أبو عمران الجوني: لا يغرنَّكم من اللهِ تعالى طولُ النسيئةِ (1) ولا حسنُ الطلبِ فإنَّ أخذَهُ أليمٌ شديد. (2/209)
قال بلال بن سعد: ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرة. (صف4 / 218)
قال سعيد بن جبير: الغرة من (2) الله أن يصر العبد في معصية الله ويتمنى على الله في ذلك والغرة في الدنيا أن يغتر بها وأن تشغله عن الآخرة أن يمهد لها ويعمل لها كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة: (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) (3) ؛ وأما متاع الغرور فهو ما يلهيك عن طلب الآخرة فهو متاع الغرور؛ وما لم يلهك فليس بمتاع الغرور ولكنه متاع بلاغ إلى ما هو خير منها. (زوائد نعيم بن حماد في زهد ابن المبارك 140 وذم الدنيا 260)
قال بلال بن سعد: زاهِدُكم راغبٌ ومجتهدُكم مقصِّرٌ وعالمُكم جاهلٌ وجاهلُكم مغترٌّ. (5/225 والعلم لأبي خيثمة ص19)
قال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ لجلسائهِ: أَخبِروني بِأحمقِ الناسِ؟ قالوا: رجلٌ باعَ آخرتَهُ بدنياه، فقالَ عمرُ: ألا انبئُكم بأحمقَ منه؟! قالوا: بَلى، قالَ: رجلٌ باعَ آخرتَه بدنيا غيرِهِ. (5/325)
اجتمعوا حول محمد بن المنكدر وهو يصلي وكان رجلًا عابدًا فانصرف إليهم فقال: أتعبتم الواعظين! إلى متى تساقون سوق البهائم؟! (3/147)
(1) يعني كثرة الإمهال.
(2) لعل الصواب (في) بدل (من) .
(3) الفجر (24) .