فهرس الكتاب
ذكَر ميمون بن مهران أن راهبًا دخلَ على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: ألم أخبَرْ أنك تُديمُ البكاءَ، فممَّ ذاك؟! قال: إني والله يا أميرَ المؤمنينَ عهدتُ الناسَ وما شيءٌ عندَهم آثرَ من دينِهم، وما شيءٌ اليومَ آثرَ عندَهم من دنياهم، فعلمتُ أنَّ الموتَ اليومَ خيرٌ للبَرِّ والفاجرِ، قال: فلما خرج قال عمر: صدق يا أبا أيوبَ الراهبُ. (4/91)
قال أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي: واللهِ إنَّه لينبغي للرجلِ المسلمِ أن يزيدَهُ ما يرى في الناسِ من التهاونِ بأمرِ اللهِ أنْ يزيدَهُ ذلكَ جدًّا واجتهادًا ثم بكى. (3/83)
قال الحسن: يا من يطلب من الدنيا ما لا يلحقه، أترجو أن تلحق من الآخرة ما لا تطلبه؟! (أدب الدنيا والدين ص454)
طبائع الناس
قال مالك بن دينار: الناس أشكال كأجناس الطير، الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، والصعْو مع الصعو (1) ، وكل إنسان مع شكله. (روضة العقلاء ص109)
قال الشعبي: إن كرام الناس أسرعهم مودة، وأبطؤهم عداوة، مثل الكوب من الفضة: يُبطئ الانكسار ويُسرع الانجبار، وإن لئام الناس أبطؤهم مودة، وأسرعهم عداوة، مثل الكوب من الفخار: يسرع الانكسار ويبطئ الانجبار. (روضة العقلاء ص174)
الإخوان والأصحاب والأصدقاء والجلساء
قال الحسن: ان المؤمن شعبة من المؤمن، إن به حاجته، إن به علته، إنه يكلفه في أن يفرح لفرحه ويحزن لحزنه، وهو مرآة أخيه، إن رأى منه ما لا يعجبه سدده وقومه ووجهه وحاطه في السر والعلانية؛ إن لك من خليلك نصيبًا وإنَّ لك نصيبًا من ذكر من أحببت؛ فتنقوا (2) الإخوان والأصحاب والمجالس. (رك ص232 وانظر روضة العقلاء ص195)
(1) الصعو طائر أصغر من العصفور أحمر الرأس.
(2) تصحفت في (الإخوان) (ص107) إلى (فثقوا بِ) .