فهرس الكتاب
قال محمد بن واسع: لم يبق من العيش إلا ثلاث: الصلاة في الجماعة ترزق فضلها وتكفى سهوها؛ وكفاف من معاش ليست لأحد من الناس عليك فيه منة ولا لله عليك فيه تبعة (1) ؛ وأخ محسن العشرة [إذا] (2) زُغْتَ قَوَّمك. (روضة العقلاء ص86 و صف3/270)
قال أبو أسامة حدثنا اسماعيل بن حماد قال: كنت اذا رأيت زبيدًا [اليامي] مقبلًا من السوق وجف قلبي (3) . (5/29)
كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم مما (4) يكون عنده ولربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير فيخرجها فإذا فيها رطب فيقول: إنما ادخرته لكم. (الكرم والجود ص49 والاخوان ص238 ومكارم الأخلاق ص96 والشعب 7/95)
كان الحسن إذا فقد الرجل من إخوانه أتى منزله فإن كان غائبًا وصل أهله وعياله؛ وإن كان شاهدًا سأله عن أمره وحاله ثم دعا بعض ولده من الأصاغر فأعطاهم الدراهم ووهب لهم وقال: أبا فلان إن الصبيان يفرحون بهذا. (مكارم الأخلاق ص95)
(1) المراد أنه حلال لا هو محرم ولا إسراف فيه. ولم يكن الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله موفقًا للصواب إذ فسر هذه الجملة في تعليقه على (روضة العقلاء) بقوله: (أي: تبعة كثيرة، وإلا فكل نعمة من نعم الله مهما رأيتها صغيرة فإن الله يحاسب عليها(فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة 7-8] ) انتهى كلامه؛ ومن المعلوم أنه ثم فرْقٌ بين النعمة والعمل؛ ولا يلزم أن يكون كل تصرف في النعمة خيرًا أو شرًا.
(2) هذه الكلمة سقطت من مطبوعة روضة العقلاء، وضبطت كلمة (قومك) الآتية بإسكان الواو وهو خطأ في ضبطها.
(3) قال سعيد بن جبير: لو خيرت عبدًا ألقى الله في مسلاخه اخترت زبيدًا الأيامي. (صف3/100 والحلية 5/32)
(4) في بعض الكتب (بما) بدل (مما) .