الصفحة 533 من 603

قال مطرف لبعض إخوانه (1) : يا أبا فلان إذا كانت لك إلي حاجة فلا تكلمني فيها ولكن اكتبها الي في رقعة ثم ارفعها إليَّ فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال (2) . (2/210)

قال بديل: كان مطرف يلقى الرجل من خاصة إخوانه في الجنازة فعسى أن يكون غائبًا فما يزيده على التسليم ثم يُعْرض اشتغالًا بما هو فيه. (رك ص83 والحلية)

كان مورق يتجر فيصيب المال فلا يأتى عليه جمعة وعنده منه شيء! يلقى الأخ فيعطيه أربعمئة، خمسمئة، ثلثمئة، فيقول: ضعها عندك حتى نحتاج إليها، ثم يلقاه بعد ذلك فيقول الأخ: لا حاجة لي فيها فيقول إنا والله ما نحن بآخذيها أبدًا فشأنك بها (3) . (صف3/251)

كان ابن سيرين يقول: لا تكرم أخاك بما يشق عليك. (2/264)

قال أبو قلابة: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرًا فقل في نفسك: لعل لأخي عذرًا لا أعلمه. (2/285 وروضة العقلاء ص184 والمداراة ص48-49)

قال محمد بن سيرين: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: لعل له عذرًا. (التوبيخ والتنبيه 128)

قال أيوب: سمعت أبا قلابة يقول: ليس من المروءة أن يربح الرجل على صديقه. (روضة العقلاء ص233)

(1) أي في الله.

(2) وقد قال الشاعر:

لا تحسين الموت موت البلى***وإنما الموت سؤال الرجال

كلاهما موت ولكن ذاأشد من ذاك لذل السؤال

وقال الشاعر أيضًا:

ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله*عوضًا وإن نال الغنى بسؤال

وإذا السؤال مع النوال وزنته* رجح السؤال وخف كل نوال

فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلًافابذله للمتكرم المفضال

(3) قال جميل بن مرة: مستنا حاجة شديدة وكان مورق العجلى يأتينا بالصرة فيقول: أمسكوا هذه لي عندكم ثم يمضى غير بعيد فيقول إن احتجتم إليها فأنفقوها. (صف3/251)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت