فهرس الكتاب
قال مجاهد: إذا لقي المسلم أخاه فصافحه وكَشَرَ (1) في وجهه تحاتت ذنوبه كما تحاتّ العِذق من النخلة، فقال رجل لمجاهد: يا أبا الحجاج إن هذا من العمل اليسير! فقال مجاهد: (هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفَتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) (2) أفيسيرٌ هذا؟! (روضة العقلاء ص69-70)
قال مجاهد: إن المسلمَ لو لم يُصِبْ مِن أخيه إلا أن حياءَه منه يمنعه من المعاصي لكفاه. (3/280 ومكارم الأخلاق ص41)
قال عبد الله بن طاووس: قال لي أبي: يا بني صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجهال فتُنسَب إليهم وإن لم تكن منهم، وأعلم أن لكل شيء غاية، وغاية المرء حسن خلقه. (4/13)
قال ميمون بن مهران: ما بلغني عن أخٍ لي مكروهٌ قط إلا كان إسقاطُ المكروه عنه أحبَّ إليَّ من تحقيقِه عليه، فإن قالَ: لم أقلْ، كان قولُه"لم أقل"أحبَّ إليَّ من ثمانيةٍ تشهدُ عليه، فإن قال: قلت ولم يعتذر، أبغضتُه من حيثُ أحببتُه؛ وقال (3) : سمعت ابنَ عباسٍ يقولُ: ما بلغني عن أخٍ لي مكروه قط إلا أنزلتُه إحدى ثلاثِ منازلَ: إن كان فوقي عرفتُ له قدرَه، وإن كان نظيري تفضلتُ عليه، وإنْ كان دوني لم أحفِلْ به (4) ؛ هذه سيرتي في نفسي فمن رغب عنها فإنَّ أرضَ الله واسعةٌ. (4/85)
قال المعافى بن عمران: سمعت ميمون يقول: من رضي من خلة الإخوان بلا شيء فليواخِ أهل القبور. (روضة العقلاء ص245)
قال ميمون لجعفر بن برقان: قل لي في وجهي ما أكرهُ، فإنَّ الرجلَ لا ينصحُ أخاه حتى يقولَ لهُ في وجهِهِ ما يكره. (4/86)
قال الحسن: لا تؤدي النصيحة إلى أخيك حتى تأمره بما يعجز عنه. (زهد هناد 2/499 وجامع العلوم والحكم ص81)
(1) أي تبسم وضحك.
(2) الأنفال (62-63) .
(3) أي ميمون.
(4) أي لم أبالِ به.