فهرس الكتاب
قال غيلان بن جرير: قال مطرف ما تحاب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبًا لصاحبه أفضلهما (1) وأنا لمذعور أشد حبًا وهو أفضل مني، [قيل] : فكيف [عرفت] هذا؟ قال: لما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر مذعور فيهم؛ قال: فلقيني وأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف يحبسني؛ فقلت: إن المكان بعيد! فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله إلا تركتني فلم تحبسني، فلما ناشدته قال كليمة يخفيها جهده مني: اللهم فيك؛ فعرفت أنه أشد حبًا لي مني له. (صف3/253)
ذكر ابن أبي الزناد أن زبيدًا قدم من سفر فأهدى له طلحة سلال خبيص فجمع عليها إخوانه فأكلوا وكساهم ثوبًا ثوبًا. (مكارم الأخلاق ص96)
قال الأحنف: المؤمن بين أربع: مؤمن يحسده، ومنافق يبغضه، وكافر يجاهده، وشيطان يفتنه، وأربع ليس أقلُّ منهن: اليقين والعدل ودرهم حلال وأخ في الله. (البيان والتبيين 2/197)
قال محمد بن واسع: ليس لملول صديق ولا لحاسد غنى، وإياك والإشارة على المعجب برأيه فإنه لا يقبل رأيك. (2/345)
قال الأحنف: لا مروءة لكذوب ولا راحة لحسود ولا حيلة لبخيل ولا سودد لسيء الخلق ولا إخاء لملول. (صف3/199 وانظر البيان والتبيين 2/199)
قال الأحنف: إني لأجالس الأحمق الساعةَ فأتبيَّنُ ذلك في عقلي. (الكامل 2/155)
قال حفص بن غياث: دخل سفيان الثوري على مجمع التيمي فإذا في إزار سفيان خرق قال: فأخذ أربعة دراهم فناول سفيان فقال: اشتر به إزارًا؛ فقال سفيان: لا أحتاج إليها؛ قال مجمع: صدقت أنت لا تحتاج، ولكني أحتاج؛ قال: فأخذها فاشترى بها إزارًا فكان سفيان يقول: كساني مجمع جزاه الله خيرًا. (صف 3/107-108)
(1) قال غيلان بن جرير: سمعت مطرفًا يقول: ما تحاب قوم قط في الله عز وجل الا كان افضلهما اشدهما حبا لصاحبه فذكرت ذلك للحسن فقال: صدق. (الزهد ص238) وانظر نحو هذه الكلمة في ترجمة عون بن عبد الله.