فهرس الكتاب
قيل للحسن: يا أبا سعيد قول الله عز وجل (هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) (1) أفي الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا، بل في الدنيا، قال: وما ذاك؟ قال: المؤمن يرى زوجته وولده مطيعين الله عز وجل، قال: وأي شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وولده يطيعون الله عز، وجل ذكره. (العيال ص617 وانظر الشعب 6/402 وزاد المسير 6 / 111) (2)
قال الحسن: من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ؛ فرحم الله من وعظ نفسه وأهله فقال: يا أهلي صلاتكم صلاتكم زكاتكم زكاتكم جيرانكم جيرانكم مساكينكم مساكينكم لعل الله أن يرحمكم يوم القيامة، فإن الله عز وجل أثنى على عبد كان هذا عمله، فقال: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) (3) . (العيال ص506)
قال معاويةُ بن قرة: إن الله تعالى يرزق العبد رزق شهر في يوم واحد، فإن أصلحه أصلح الله على يديه وعاش هو وعياله بقيةَ شهرِهم بخيرٍ، وإن هو أفسده أفسد الله تعالى على يديه، وعاش هو وعياله بقية شهرهم بشر. (2/299)
قال أبو حازم: اعلموا أنه ليس شيء من الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلكم، فآثر نفسك أيها المرء بالنصيحة على ولدك؛ واعلم أنك إنما تخلف مالك في يد رجلين: عامل فيه بمعصية الله فيشقى بما جمعت له، وعامل فيه بطاعة الله فيسعد بما شقيت له؛ فارج لمن قدمت منهم رحمة الله، وبقِّ لمن خلفت منهم رزق الله. (الزهد الكبير ص183)
(1) الفرقان (74) .
(2) رواية أخرى: سئل الحسن عن قوله تعالى (هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) [الفرقان 74] : يا أبا سعيد في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: في الدنيا، يرى الرجل من ولده وزوجته عملًا صالحًا تقر به عينه. (العيال ص608)
(3) مريم (55) .