فهرس الكتاب
قال عبد الحميد بن بيان: سمعت أبي يقول: خرج سيار [أبو الحكم] (1) إلى البصرة فقام يصلي إلى سارية في المسجد الجامع وكان حسن الصلاة عليه ثياب جياد فرآه مالك بن دينار فجلس إليه فسلم سيار فقال له مالك: هذه الصلاة وهذه الثياب؟! (2) فقال سيار: هذه [يعني الثياب] ترفعني عندك أو تضعني؟ فقال: تضعك! قال: هذا أردت؛ ثم قال له: يا مالك إني لأحسب ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من (3) الله؛ فبكى مالك وقال له: أنت سيار؟ قال: نعم؛ فعانقه (4) . (صف 3/14)
قال أيوب السختياني: واللهِ ما صدقَ عبدٌ إلا سَرَّه أنْ لا يُشْعَرَ بمكانِهِ (5) . (3/6)
قال الجريري: قال لي أيوب: يا أبا مسعود إني أخاف ألا تكون المعرفة أبقت عند الله حسنةً، إني لأمر بالمجلس فأسلم عليهم وما أرى أن فيهم أحدًا يعرفني فيردون علي ويسألوني مسألة كأنَّ كلهم قد عرفوني. (التواضع والخمول ص125)
عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد قال أيوب: إني لأمر بالمجلس فأسلم عليهم فيردون علي، يعني في ردهم أنهم قد عرفوني، فأي خير مع هذا؟. (التواضع والخمول ص125)
(1) جاء في (صفة الصفوة) : (قال المصنف [يعني أبا نعيم مصنف الحلية] : يسند سيار عن طارق بن شهاب، ويقال: إن طارقًا من أصحابه؛ وروى عن الشعبى وأبي وائل وأبي حازم في نظرائهم) ؛ وجاء في (تقريب التقريب) : (سيار أبو الحكم العنزي - بنون وزاي - وأبوه يكنى أبا سيار، واسمه وردان، وقيل: ورد، وقيل غير ذلك، وهو أخو مساور الوراق لأمه، ثقة، وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين. ع) ؛ انتهى فليحقق أمره.
(2) أي كيف اجتمع ذلك؟!
(3) لعل (من) هذه زيدت خطأ.
(4) وفي رواية أخرى فجاء مالك فقعد بين يديه.
(5) قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق اللهَ عبدٌ أحب الشهرة. (8/31 و19-20)