فهرس الكتاب
قال الحسن: لقد صحبت أقوامًا إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها نفعته ونفعت أصحابه فما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة وإن كان أحدهم ليمر فيرى الأذى على الطريق فما يمنعه أن ينحيه إلا مخافة الشهرة. (رك ص45)
قال وهب: الويل لكم إذا سماكم الناس صالحين. (4/69)
كتب وهب إلى مكحول: إنكَ قد أصبتَ بما ظهَرَ مِن عِلم الإسلامِ عندَ الناسِ محبةً وشرفًا، فاطلبْ بما بطنَ منْ علمِ الاسلامِ عند الله تعالى محبةً وزلفى واعلمْ أنَّ احدى المحبتينِ سوفَ تمنعُكَ منَ الأخرى. (4/54)
عن فضالة بن صيفي قال: كتب أبان بن عثمان إلى بعض إخوانه: إن أحببت أن يسلم لك دينُك فأقل من المعارف. (التواضع والخمول ص121)
عن أبي حمزة عن ابراهيم [التيمي] والحسن قالا: كفى بالمرءِ شرًا أن يشارَ إليهِ بالأصابع في دينٍ أو دنيا إلا من عصم الله، التقوى ههنا، يومىء إلى صدره، ثلاث مرات. (4/232)
عن مبارك بن فضاله قلنا للحسن (1) : يا أبا سعيد إن الناس إذا رأوك أشاروا إليك بالأصابع! قال: إنه لم يعن بهذا هذا إنما عني به المبتدع في دينه والفاسق في دنياه. (التواضع والخمول ص118)
عن منصور عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن توطأ أعقابهم. (العلم لأبي خيثمة ص36)
قيل لعلقمةَ بن قيس النخعي: ألا تدخل المسجد فيُجتمع إليك وتُسأل فنجلس معك فإنه يسأل من هو دونك؟! قال: إني أكره أن يوطأ عقبي فيقال: هذا علقمة. (2/100 والعلم لأبي خيثمة ص10)
قالوا للزهري: لو أنك الآن في آخر عمرك أقمت في المدينة فغدوتَ إلى مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ورحْتَ وجلستَ إلى عمود من أعمدته فذكَّرتَ الناسَ وعلّمتهم! فقال: لو أني فعلتُ ذلكَ لوُطِىء عقبي، ولا ينبغي ذلك حتى أزهدَ في الدنيا وأرغب في الآخرة (2) . (3/371)
(1) أي عقب روايته لحديث (حسب المرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دينه في دنياه) .
(2) فإن ذلك حينئذ لا يضره إن شاء الله.