قال الحسن في موعظته: أذكرك الله ما رحمت نفسك فإنك قد حذرت نارًا لا تطفأ، يهوي فيها من صار إليها، ويتردد بين أطباقها، قرين شيطان ولزيق حجر، يتلهب في وجهه شعلها (لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا) (1) . (التخويف من النار ص100)
قال الحسن في قوله عز وجل (ِإِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ) (2) : أُنبئنا أن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار أنهم أعجزوا الرب تبارك وتعالى؛ ولكن كلما طفا بهم اللهب ارسبتهم النار (3) ---. (الزهد ص270 وانظر المصنف 7/55 والتخويف من النار ص93)
قال الحسن: إن من أعظمِ نعم الله على خلقه أن خلق لهم النار تحُوشُهم إلى الجنة. (البصائر والذخائر 1/241)
قال الأوزاعي: سمعتُ بلالَ بنَ سعدٍ يقولُ - وذكرَ الغساقَ - فقالَ: لو أنَّ قطعةً منه وقعت إلى الأرضِ لأنتنتْ ما فيها (4) . (5/225)
قال سويد بن غفلة: إذا أراد الله أن ينسى أهل النار جعل لكل واحد منهما تابوتًا من نار على قدره ثم أقفل عليهم بأقفال من نار فلا يضرب فيهم عرق إلا وفيه مسمار من نار ثم يجعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار ثم يقفل عليه بأقفال من نار ثم تضرم بينهما نار ثم يجعل ذلك في تابوت آخر من نار ثم يقفل بأقفال من نار ثم تضرم نار فلا يرى أحد منهم أن في النار غيره. (صف3/22)
الزهد بالنساء
قال شميط بن عجلان: رحمَ الله رجلًا تبَلَّغَ بامرأةٍ وان كانت نصفًا وكان في وجهها رداءة، إن كان موقنًا بنساء أهل الجنة. (3/130)
(1) فاطر (36) .
(2) غافر (71) .
(3) جاء في (لسان العرب) (1/418) : (قال الحسن يصف أهل النار: إذا طفت بهم النار أرسبتهم الأغلال أي إذا رفعتهم وأظهرتهم حطتهم الأغلال بثقلها إلى أسفلها) .
(4) وقال في رواية أخرى عنه: لو أن دلوًا من الغساق وضع على الأرض لمات من عليها. (5/225)