عامر بن عبد قيس (1)
قال أبو معاوية الغلابي حدثني رجل من قوم عامر أن عامرًا أتى امرأة من بلعنبر يعزيها على أخ لها كان آخر من بقي من أهلها فقال لها: تعزي بالقرآن فإنه من لم يتعز بالقران تقطعت نفسه على الدنيا. (الزهد ص228)
ذكر عن هشام أن عجوزًا كانت مولاة لعامر وكانت تكون معه في بيته قالت: ما كان يخلو باحد دوني الا انه دخل عليه قوم مرة فكلموه بشيء لم أدر ما قالوا غير اني سمعت عامرًا وهو يقول لهم: أذكركم الله، أنشدكم الله أن تكونوا عارًا على أهل القرآن. (الزهد ص228)
قال الحسن: قال عامر بن عبد قيس لقوم ذكروا الدنيا: وإنكم لتهتمون؟!! أما والله لئن استطعت لأجعلنهما همًا واحدًا، قال: ففعل والله ذلك حتى لحق بالله. (رك ص294)
ذكر للحسن قول عامر بن عبد قيس: لأن تختلف في الأسنة أحب الي من ان أجد ما يذكرون، يعني حديث النفس في الصلاة، فقال الحسن: ما اصطنع الله ذلك عندنا. (الشعب 3/150 وانظر الحلية 2/92)
(1) لقد استحسنت أن أختم هذا الكتاب بجمع طائفة من أخبار هذا التابعي العابد الجليل وإن كان قد تقدم بعضها في أثناء أبواب الكتاب وبذلك يحصل بعض التكرار ولكني لا أرى فيه ضيرًا وإن كان على خلاف شرط الكتاب؛ وأما المترجم فهو عامر بن عبد الله بن عبد القيس العنبري أحد تلامذة الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري؛ وكان خيرًا فاضلًا؛ سكن البصرة ثم سيّره عبد الله بن عامر والي البصرة إلى الشام، فمات هناك. له ترجمة في جملة من المصادر؛ وانظر قصته في (صور من حياة التابعين) لعبد الرحمن رأفت الباشا.