الصفحة 585 من 603

عن الحسن قال: بعث معاوية إلى عبد الله بن عامر أن أنظر عامر بن عبد قيس فأحسن إذنه وأكرمه ومرْه أن يخطب إلى من شاء وأمهر عنه من بيت المال؛ فأرسل إليه: إن أمير المؤمنين قد كتب إلي أن أحسن إذنك وأكرمك؛ قال: يقول عامر: فلان أحوج إلى ذلك مني، يعني رجلًا كان أطال الاختلاف إليهم لا يؤذن له؛ [قال] : وأمرني أن آمرك أن تخطب إلى من شئت وأمهر عنك من بيت المال، فال: أنا في الخطبة دائب، قال: إلى من؟ قال: إلى من يقبل مني الفلقة والتمرة؛ قال: ثم أقبل على جلسائه فقال: إني سائلكم فأخبروني: هل منكم من أحد إلا لأهله من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا، أي بلى؛ قال: فهل منكم من أحد إلا لولده من قلبه شعبة؟ قالوا: اللهم لا، أي بلى؛ قال: والذي نفسي بيده لأن تختلف الأسنة في جوانحي أحب إلي من أن أكون هكذا؛ أما والله لأجعلن الهم همًا واحدًا؛ قال الحسن: وفعل. (2/90)

كان عامر يقول: لذات الدنيا أربعة: المال والنساء والنوم والطعام، فأما المال والنساء فلا حاجة لي فيهما، وأما النوم والطعام فلا بد لي منهما، فوالله لأضرنَّ بهما جهدي. (2/88 وانظر 2/90-91)

قال مالك بن دينار: بلغنا أن كعبًا رأى عامر بن عبد قيس فقال: من هذا؟ فقالوا: هذا عامر فقال هذا راهب هذه الأمة. (صف 3/201؟)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت