الصفحة 587 من 603

. (صف3 / 203 ومحاسبة النفس 99 والتهجد ص228 و446 والشعب 3/153)

عن سهيل أخي حزم قال: بلغني عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: أحببت الله عز وجل حبًا سهل علي كل مصيبة ورضاني كل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت. (صف3/205)

قال ابن قتيبة وهو يترجم عامر بن عبد قيس: وسيره عبد الله بن عامر [والي البصرة] إلى الشام بأمر عثمان، فمات هناك--- وكان سبب تسييره أن حمران بن أبان كتب فيه أنه لا يأكل اللحم ولا يغشى النساء ولا يقبل الأعمال؛ فعرَّض بأنه خارجي؛ فكتب عثمان إلى ابن عامر أن ادع عامرًا فإن كانت فيه الخصال فسيرْه؛ فسأله فقال: أما اللحم فإني مررت بقصاب يذبح ولا يذكر اسم الله؛ فإذا اشتهيت اللحم اشتريت شاة فذبحتها؛ وأما النساء فإن لي عنهن شغلًا؛ وأما الأعمال فما أكثر من تجدونه سواي؛ فقال له حمران: لا أكثر الله فينا أمثالك؛ فقال له عامر: بل أكثر الله فينا من أمثالك كساحين وحجامين. (المعارف ص194)

عن عبد الله بن عياش مولى بني جشم عن أبيه عن شيخ قد سماه - وكان قد أدرك سبب تسيير عامر بن عبد الله - قال: مر برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميًا والذمي يستغيث فأقبل على الذمي فقال: أديت جزيتك؟ قال: نعم، فأقبل عليه فقال: ما تريد منه؟ قال: أذهب به يكسح دار الأمير! قال: فأقبل على الذمي فقال: تطيب نفسك له بهذا؟ قال: يشغلني عن صنعتي، قال: دعه، قال: لا أدعه، قال له: دعه قال: لا أدعه، قال: فوضع كساءه فقال: لا تخفر ذمة محمد وأنا حي، قال: ثم خلصه منه، قال: فتراقى ذلك حتى كان سبب تسييره. (صف3/206-207)

عن مالك بن دينار قال: قالت المرأة التي نزل عليها عامر بن عبد الله ما لي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟! قال: إن ذكر جهنم لا يدعني أن أنام. (صف3/207)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت