عن المعلى بن زياد القردوسي عن عامر بن عبد قيس أنه مر بقافلة قد حبسهم الأسد من بين أيديهم على طريقهم فلما جاء عامر نزل عن دابته فقالوا: يا أبا عبد الله إنا نخاف عليك من الأسد؛ فقال: إنما هو كلب من كلاب الله عز وجل إن شاء أن يسلطه سلطه؛ وإن شاء أن يكفه كفه؛ فمشى إليه حتى أخذ بيديه أذني الأسد فنحاه عن الطريق وجازت القافلة وقال: إني لأستحي من ربي تبارك وتعالى أن يرى في قلبي أني أخاف من غيره. (صف3/204)
عن المعلى قال قال عامر بن عبد قيس أربع آيات في كتاب الله تعالى إذا ذكرتهن لا أبالي على ما أصبحت أو أمسيت؛ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده؛ وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو؛ و سيجعل الله بعد عسر يسرًا؛ و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها. (صف3/207)
عن مالك بن دينار عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: إن أشد أهل الجنة فرحًا في الجنة أطولهم حزنًا في الدنيا. (صف3/208)
قال أبو مسكين الفداني: قال عامر بن عبد قيس: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء. (صف3/208)
عن أبي المتوكل الناجي قال: قال عامر بن عبد قيس: يا أبا المتوكل، قلت: لبيك، قال: عليك بما يرغبك في الآخرة ويزهدك في الدنيا ويقربك إلى الله عز وجل، قلت: ما هو؟ فقال: تقصر عن الدنيا همك وتشحذ إلى الآخرة نيتك وتصدق ذلك بفعلك، فإذا كنت كذلك لم يكن شيء أحب إليك من الموت ولا شيء أبغض إليك من الحياة، فقلت: يا أبا عبد الله كنت لا أحسبك تحسن مثل هذا، فقال: كم من شيء كنت أحسنه وددت أني لا أحسنه، وما يغني عني ما أحسن من الخير إذا لم أعمل به؟! (صف3/208)
عن بلال بن سعد أن عامرًا كان يشترط على رفقائه أن ينفق عليهم بقدر طاقته. (صف3/208)