عن يزيد بن نعامة قال: كان عامر بن عبد قيس إذا أصبح قال: اللهم غدا الناس إلى أسواقهم وأصبح لكل امرىء منهم حاجة وحاجتي إليك يا رب أن تغفر لي. (صف3/209)
قال أحمد بن حنبل: حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد حدثنا عباد بن عباد عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: كان عامر بن عبد قيس إذا صلى الصبح تنحى في ناحية المسجد فقال: من اقرئه؟ قال: فيأتي قوم فيقرئهم حتى اذا طلعت الشمس وأمكنت الصلاة قام يصلي إلى أن ينتصف النهار، ثم يرجع إلى منزله فيقيل ثم يرجع إلى المسجد اذا زالت الشمس، فيصلي حتى يصلي الظهر ثم يصلي حتى يصلي العصر؛ فإذا صلى العصر تنحى في ناحية المسجد ثم يقول: من اقرئه؟ قال: فيأتيه قوم فيقرئهم حتى اذا غربت الشمس صلى المغرب ثم يصلي حتى يصلي العشاء الاخرة ثم يرجع الى منزله فيتناول أحد رغيفيه فيأكل ثم يضطجع هجعة خفيفة ثم يقوم فاذا كان السحر تناول رغيفه الآخر فيأكله، ثم يشرب عليه شربة من ماء، ثم يخرج إلى المسجد؛ قال خلف: وحدثني بعض اصحابنا قال: كان منصور بن زاذان يفعل هذا كله ويفضل بخاصة، لا يبيت كل ليلة حتى يبل عمامته بدموعه ثم يضعها (1) . (الزهد ص224 و صف3/210 وانظر السير 4/16)
عن سحيم مولى بني تميم قال: جلست إلى عامر بن عبد الله وهو يصلي فتجوز في صلاته ثم أقبل علي فقال: أرحني بحاجتك فإني أبادر، قلت: وما تبادر؟ قال: ملك الموت رحمك الله، قال: فقمت عنه وقام إلى صلاته. (صف3/211)
(1) عن العلاء بن سالم قال: حدثني من صحب عامر بن عبد قيس أربعة أشهر، قال: فما رأيته نام بليل ولا نهار حتى فارقته، وكان له رغيفان قد جعل عليهما ودكًا فيتسحر بواحد ويفطر بآخر؛ وكان إذا أصبح علمنا القرآن، حتى إذا أمكنته الصلاة قام يصلي، فلا يزال يصلي حتى يصلي العصر؛ قال: ثم يعلمنا القرآن حتى يمسي، فإذا صلى المغرب فهي ليلته حتى يصبح. (صف3/209 وانظر التهجد ص164 والزهد ص219-220)