الصفحة 590 من 603

عن أبي عبدة العنبري قال: لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض فمال الذين معه ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه، فقالوا له: هل أخذت منه شيئًا؟ فقال: أما والله لولا الله ما أتيتكم به فعرفوا أن للرجل شأنًا، فقالوا: من أنت؟ فقال: لا والله لا أخبركم لتحمدوني ولا غيركم ليقرظوني، ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه، فأتبعوه رجلًا حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو عامر بن عبد قيس. (صف3/211)

قال عمارة بن عبد الله العنبري وابنه وثابت أبو الفضل: ما رأينا عامر بن عبد قيس متطوعًا في مسجدهم قط، وكان آخر من يدخل المسجد وأول من يخرج منه. (الزهد ص223 و صف3/210)

قال يزيد بن عبد الله بن الشخير: كنا نأتي عامر بن عبد الله وهو يصلي في مسجده فاذا رآنا تجوز في صلاته ثم انصرف فقال لنا: ما تريدون؟! وكان يكره أن يرونه يصلي. (الزهد ص223)

قيل لعامر بن عبد قيس: أتحدث نفسك في الصلاة؟ قال: أحدثها بالوقوف بين يدي الله ومنصرفي. (السير 4/17)

قيل لامرأة عامر بن عبد قيس يعني خادمه: كيف كانت عبادة عامر؟ قالت: ما صنعت له طعامًا قط بالنهار أكله إلا بالليل، ولا فرشت له فراشًا بالليل فاضطجع عليه. (التهجد ص162 و صف3/205)

قال الفضيل بن غزوان: كان عامر بن عبد قيس يقول: ما رأيت مثل الجنة نام طالبها وما رأيت مثل النار نام هاربها؛ قال: فكان إذا جاء الليل قال: أذهب حر النار النوم، فما ينام حتى يصبح؛ وإذا جاء النهار قال: أذهب حر النار النوم، فما ينام حتى يمسي؛ فإذا جاء الليل قال: من خاف أدلج، بعد الصباح يحمد القوم السرى. (الزهد الكبير ص162-163 و صف3/205)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت