الصفحة 8 من 603

طبقات التابعين بحسب تقسيم ابن حجر لهم في كتابه"تقريب التهذيب"أربع، فقد قال في مقدمته مبينًا لطبقات الرواة فيه:"وأما الطبقات:"

فالأولى: الصحابة على اختلاف مراتبهم ---

الثانية: طبقة كبار التابعين كابن المسيب ---

الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين، كالحسن وابن سيرين.

الرابعة: طبقة تليها، جُلُّ روايتهم عن كبار التابعين، كالزهري وقتادة.

الخامسة: الطبقة الصغرى منهم، الذين رأوا الواحد والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالأعمش.

السادسة: طبقة عاصروا الخامسة، لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، كابن جريج.

السابعة: كبار أتباع التابعين كمالك والثوري". إلى آخر كلامه في بيان تلك الطبقات."

ومما لا بد من التنبيه عليه هنا أنني ذكرت في كتابي هذا بعض من هو من الطبقة السادسة المذكورة، ولا شك أن في هذا الصنيع نوع من التجوز والتسمح ولكني رأيت ذلك لا يضاد موضوع الكتاب، إذ أنه ليس كتابًا في الحديث أو في الطبقات أو في الجرح والتعديل، أو في نحو ذلك من أبواب العلوم التي تحتاج إلى تدقيق وتشديد، ثم إني رأيت أنني إذا لم أدخلهم في هذا الكتاب كان لا بد لي من إدخالهم في الكتاب الآخر الذي في نيتي جمعه إذا أعانني الله على ذلك وهو (وصايا وحكم أتباع التابعين) ويظهر أن ذلك الصنيع أيضًا غير سالم - بحسب تقسيم ابن حجر - من التجوز والتوسع، فإن ظاهر صنيع ابن حجر أنه لم يعدهم من أتباع التابعين، ألم تر أنه وصف الطبقة السابعة بقوله:"كبار أتباع التابعين"؟! والله أعلم.

التنبيه الثاني

في شرح طريقة تخريجي أو عزوي

للآثار الواردة في متن هذا الكتاب

سلكت في عزو وتخريج آثار هذا الكتاب مسلكًا يتبين من الأمور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت