وأراد أمية بن خلف القعود لأن سعد بن معاذ قال له يومًا بمكة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنهم قاتلوك ، قال: بمكة ؟ قال له: لا أدري، ففزع لذلك أمية وقال: والله لا أخرج من مكة أبدًا ، فلم يزل به أبو جهل حتى خرج معهم [1] .
وأكرهوا رجالًا من بني هاشم على الخروج منهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وطالب بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب وغيرهم [2] .
وبعد أن تجهزت قريش للخروج تذكروا ما كان بينهم وبين بني بكر من كنانة من الحرب ، وخافوا أن تضربهم هذه القبائل من الخلف إن هم خرجوا إلى بدر ، وكاد ذلك الأمر أن يثنيهم عن الخروج لولا أن تبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك ، وكان من أشراف كنانة وقال لهم: أنا جارٌ لكم من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهون [3] .
(1) صحيح البخاري 5/91 كتاب المغازي باب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من يقتل ببدر .
(2) أصل الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 3/105 وروى ابن سعد 4/9 أن أبا جهل أشار عليهم وهم في مر الظهران أن يخرجوهم معهم خوفًا على الأولاد والأهل فرجعوا إليهم فأخرجوهم .
(3) ابن هشام 2/250 .