الصفحة 124 من 224

والغرض من النعت إزالة الشركة ورفع اللبس، فوصف المعرفة يكون لغرض التوضيح والبيان، ووصف النكرة يكون لغرض التخصيص والتقييد أو يكون المدح والثناء والذم والتحقير والتوكيد [1] .

ويشترط في النعت:

أ المطابقة في التعريف والتنكير والتنكير والإفراد والتثنية والجمع.

ب المطابقة في العلامات الإعرابية.

وفي ملمح نحوي هامّ في بيان الأصل في تركيب النعت يربط النحاة بينه وبين الخبر، وعلى هذا الأساس سيتمّ اشتقاق المركّبات النعتية، وهنا نستهدي بنصّ لابن يعيش نذكره على طوله لفائدته يقول: (إنّما يوصف الاسم بما دونه من التعريف أو بما يساويه، وذلك لوجهين: أحدهما: أنّ الصفة تتمّة للموصوف وزيادة في بيانه، والزيادة تكون دون المزيد عليه، أمّا أن تفوقه فلا. فإنّ وجه الكلام أن تبدأ بالأعرف، فإن كفى، وإلاّ اتبعته ما يزيده بيانًا، أمّا الوجه الثاني فإنّ الصفة خبر في الحقيقة، ألا ترى إنّه يحسن أن يقال لمن قال: جاءني زيد الفاضل، كذبت فيما وصفته به أو صدقت كما يحسن ذلك في الخبر ... .) [2] . وعلى هذا الأساس سيتمّ اشتقاق الجملتين (1) و (2) :

فالجملة (1) قابل محمد الأمين عليًا

مشتقة من جملتين:

1 -1 - أ -قابل محمد عليًا ... وهي جملة البؤرة

ف+ فا +م به

ب- محمد أمين ... وهي الجملة الثانوية

م + خ

تندمج الجملتان بتحويل اختياري، غير وظيفي، دوري، حيث تقع الجملة (ب) بعد الكلمة التي تحتاج إلى توضيح (الموصوف) لاحقًا، لتُشْتَقّ الجملة (2) :

1 -2 - قابل محمد - محمد أمين - عليًا

ف + فا + م + خ -م به

وواضح أنّ الجملة الثانوية (التوضيحية) قد وقعت اعتراضية بعد الفاعل الذي يحتاج إلى توضيح والمفعول به. يحذف المكرر من الجملتين من الجملة التوضيحية وهي كلمة (محمد) ، بتحويل اختياري، وظيفي، دوري وتتبع كلمة (أمين) الفاعل (محمد) في الجملة البؤرة بالعلامة الإعرابية، لتُشْتقّ الجملة (3) :

1 -3 - قابل محمد أمين عليًا *

ف + فا + ن + م به

وهي جملة خاطئة بسبب عدم المطابقة في التعريف والتنكير بين النعت والمنعوت، تصحّح الجملة بتحويل إجباري، وظيفي، دوري، لتُشْتقّ الجملة (4) :

1 -4 - قابل محمد الأمين عليًا

(1) شرح المفصل: 3/ 47، شرح الرضي على الكافية: 2/ 287، النحو الوافي: 3/ 437 - 440، نظام الارتباط والربط في تراكيب الجملة العربية: 139. ويلاحظ أن وظيفة النعت الرئيسة هي البيان والإيضاح أما الوظائف الأخرى فثانوية. ومع أنّها كذلك فهي تُشْتقّ بالطريقة نفسها.

(2) شرح المفصل: 3/ 58 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت