في الصرف يشير مصطلح الاشتقاق بأنواعه (الأصغر، الأكبر، الكبير، الكبّار) إلى عملية تكوين كلمات جديدة من كلمات آصل منها لعلاقة ما بين الكلمات الأصلية والكلمات الفرعية [1] ، مما يقتضي ثلاثة أمور [2] :
1 -أن تكون للكلمة المشتقة كلمة آصل تؤخذ منها.
2 -أن تناسب الكلمة المشتقة الكلمة الأصل في الحروف.
3 -أن تناسب الكلمة المشتقة الكلمة الأصل في المعنى.
وهذا كلّه على مستوى الكلمة، أمّا على مستوى الجملة، وبالمنهجية نفسها، فإنّه يستوجب أن يكون لدينا ثلاثة أمور:
1 -أن تكون للجملة المشتقة جملة آصل تؤخذ منها.
2 -أن تناسب الجملة المشتقة الجملة الأصل في كلماتها.
3 -أن تناسب الجملة المشتقة الجملة الأصل في المعنى.
وكما يتمتع الاشتقاق الصرفي بقدرته على تكوين كلمات، تصل إلى العشرات من جذر كلمة واحدة، كذلك الاشتقاق النحوي يتّسم بقدرته التوليدية على انشاء عشرات الجمل من جملة أولية واحدة، وهكذا (تتجلى أهميّة الجمل الأولية، رغم ضآلة عددها مقارنة بالجمل غير الأولية في أيّة لغة من اللغات، في أنّها الأساس في تكوين الجمل غير الأولية، ومعنى هذا أنّ أيّة جملة غير أولية في اللغة، تكون مشتقة من جملة أو أكثر أولية أو غير أولية) [3] .
وحتى نكتشف الجمل الأولية، وكيف تتركب منها الجمل غير الأولية استعان البحث بمصطلح الاشتقاق الصرفي ليمثل منهجًا للدخول إلى ظاهرة الجملة، وتوضيح هذا المنهج على مستوى الجملة لاشكّ سيكون مطوّلًا ومعقّدًا، إذ (لا توجد نقطة دخول بسيطة إلى نظام اللغة) [4] .
والمنهج الاشتقاقي هو منهج خاص مشتق من نظريات عدّة في علم اللغة والعلوم المجاورة، ليشكل كلاًّ متوافقًا لمعالجة الجملة التي على صورته تظهر وتبرز بشكل مناسب، بمعنى أنّ هذا المنهج يسمح بالتفكير بطريقة صرفية داخل حقل نحوي.
(1) ينظر: الاشتقاق:13 - 14، وفيه جمع عدة تعريفات ناقلًا عن أكثر كتب التراث، المعجم المفصل في فقه اللغة:42 - 44.
(2) الاشتقاق:14.
(3) النحو الاشتقاقي وتطبيقاته على اللغة العربية، مجيد الماشطة، مجلة كلية الآداب، جامعة البصرة، العدد 1، السنة 7، 1974: 93 - 94.
(4) تأملات في اللغة، جومسكي: 52.