1 -السهولة والوضوح.
2 -القصر، فأغلب أمثلته قصيرة.
3 -بعدها عن التكلّف والاصطناع.
4 -خلوّها من الكلام الغريب.
5 -أنّها مأخوذة من الكلام المستعمل.
فاللجوء إلى أمثلة افتراضية في دراسة النحو لم يكن إلاّ تذليلًا للغة وجعل تناولها سهلًا وميسورًا [1] . وليس هذا سمة للدرس النحوي حسب، بل لقد رأى اللغوي بلومفيلد اللجوء إلى الطريقة الافتراضية في البحث على الرغم من أنّ أتباعه الوصفيين لم يلتزموا بذلك [2] . وهذا عين ما يراه جومسكي من (أنّ اللغة نظام معقّد جدًّا، ومن الواضح أنّ أيّة محاولة لتقديم وصف مباشر لمجموعة المتواليات القواعدية سيؤدي إلى نظام معقّد جدًّا تكون الفائدة منها محدودة) [3] . وهذه السمة (أي تناول اللغة بشكلّ مباشر) كانت سمة النحو الوصفي، فقد كان أهم فرق بين المنهجين هو العينة فقد (كانت العينة التي أخذها التحويليون مجالًا لِدراستهم هي اللغة ككلّ، أي الكلام المنطوق به(المستعمل) وغير المنطوق (المهمل) وليست عينة معينة من اللغة، أو كلامًا فعليًا نطق به الناس، لأنّهم يرون أنّ أيّة نظرية لغوية لا يمكن أن تبنى على الكلام الفعلي فقط مهما بلغت العينة في حجمها من الكلام الذي تجري عليه الدراسة [4] .
وسيكون من الطبيعي الاعتماد على أمثلة مفترضة شبيهة إلى حدٍّ كبير لما هو موجودٌ عند النحاة العرب وعلماء اللغة والمحدثين، ليس للأسباب السابقة حسب، بل لأنّ للبحث مبدءً هو: إنّ المنهج أو التقنية تساهم في تشكيل الظاهرة، أي أنّ الجمل وأنواعها تتغيّر حسب المنهجية التي يتبناها أيّ بحث ولمّا كان البحث قد تبنى منهجًا اشتقاقيًا فإنّ هذه السمة الاشتقاقية ستفرض نفسها على الظاهرة وتساهم في تشكيلها بشكلّ كبير.
والمخطط الآتي يوضّح تصور الباحث لأنواع الجمل والمركبات
المركب
فائدة تامّة تستقلّ بنفسها ... فائدة ناقصة لا تستقلّ بنفسها
(1) مدخل في اللسانيات: 34.
(2) فهم اللغة: 38.
(3) البنى النحوية: 25.
(4) في علم اللغة التقابلي:41.