الصفحة 111 من 159

-أنواع البيان:

أقسام البيان

بيان بذات النص ... ... مجمل بيّنه القرآن نفسه ... ... قسم بيّنته السنة

أما القسم الأول، فتمثله بعض القصص القرآنية الظاهرة حوادثها، من غير أدنى غموض أو إجمال، وكذا مواريث أصناف معينة، كالأولاد، والزوجين، بالاضافة إلى آيات كثيرات في الحدود، بل إن القرآن يمكن أن يبين السنة ويفسرها في نظر ابن حزم، ولعل المثال الذي ضربه في تفسير القرآن لمعنى أهل البيت دليل على ذلك، فهؤلاء هن أزواج الرسول لا غير، أما آل البيت فهم أقاربه من بني هاشم، فتكون وصية الرسول (ص) لأزواجه، لا لبني عمومته وأقاربه من آل هاشم، وربما ترتبت على هذه النظرة أحكام كثيرة ومواقف سياسية، حين الأخذ بها، خاصة ما يتعلق بالإمامة وشروطها، واختلاف الأوائل بشأنها (1) .

ويمكن أن ترد الآيات مجملات في مواضع، وبينة في مواضع أخرى، فتقوم الثانية ببيانها وتفسيرها، ومثال ذلك ورود الطلاق مجملًا في حكمة في قوله تعالى: { لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَنْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } (البقرة/237) ، ثم ورود تفسير ذلك في سورتي الطلاق والبقرة .

أما ما يرد من القرآن مجملًا وبينته السنة، فمثل الزكاة بورودها مجملة، ثم بينته السنة وكذا صفات الزواج، والحج، وكثير من الأحكام المطلقة في القرآن، والمقيدة بنص السنة والعامة فيه، والمخصصة بها (2) .

(1) - ابن حزم، الإحكام، 01 / 83 .

(2) - ابن حزم، الإحكام، 01 / 80 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت