فهرس الكتاب
-الإعجاز العلمي والغيبي، فقد ظهر للباحثين في العصر الحديث أن كثيرًا من المسائل التي أثارها القرآن قد أثبت العلم الحديث صحتها، بالرغم من قدم العهد .. ونود في هذا المقام الإشارة إلى أن السير وراء مذهب الصرفة الذي ارتضاه ابن حزم هو نوع من التحرج من الخوض في المشكلات المتصلة بالنص القرآني بلا نص أو دليل يعضده، ومعلوم أن نشأة المسألة كانت بين أحضان المتكلمين، وعلماء الرأي فكأن القول بالصرفة مفتاح لكل مأزق، يمكن أن يسببه المتأولون للنصوص على غير الطريقة الحزمية (1) .
الإعجاز القرآني ومذهب الصرفة
(1) - لو سلم مثلا -في نظر ابن حزم- بالإعجاز في النظم دون المعنى، يمكن أن يفكر شخص في الصلاة بغير العربية على اعتبار صحة المعنى، وهذا غير وارد ؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين يطالب المسلم بقراءته بلغته، مما كان لسانه وجب عليه تعلم قدر من هذه اللغة، حتى تصح عبارته. وربما تصلح هنا مقالة الجاحظ التي يفاضل فيها بين اللفظ والمعنى، حين قال: والمعاني مطروحة في الطريق