الصفحة 124 من 159

ويمثل الوجه الرابع الإجابة عن سؤال: ما وجه إعجازه؟ يقول: فقالت طائفة وجه إعجازه كونه في أعلى مراتب البلاغة، وقالت طوائف إنما وجه إعجازه أن الله منع الخلق من القدرة على معارضته فقط .. " (1) . وله أدلة كثيرة في رد القول الأول، لعل أهمها ما توضحه الفقرة المختصرة التالية: وأيضًا فلو كان إعجاز القرآن لأنه في أعلى درج البلاغة لكان بمنزلة كلام الحسن وسهل بن هارون (2) والجاحظ وشعر امرئ القيس، ومعاذ الله من هذا ؛ لأن كل ما يسبق في طبقته، لم يؤمن أن يأتي من يماثله ضرورة " (3) .

(1) - ابن حزم، الفصل، 3 / 17.

(2) - سهل بن هارون: أبو عمر الدستمياني، فارسي الأصل، تولى خزانة بيت الحكمة في بغداد، كان شعوبيا، توفي سنة 215 هـ، انظر الزركلي، الأعلام، 3 / 143 .

(3) - ابن حزم، الفصل، 03 / 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت