الصفحة 128 من 159

تذكر المراجع أن أول ترجمة للقرآن من العربية إلى اللاتينية كانت حوالي 538 هـ / 1143 م من طرف روبيرت الكيتوني (Robert del Kiton) ، وكان القصد منها التهجم على عقائد المسلمين (1) . وأغلب الترجمات التي ظهرت لاحقًا في أوربا، في إيطاليا وسويسرا كانت مبنية على عدم احترام النص المقدس، من خلال تجاوز المعنى المراد، والتهجم على صاحب الرسالة (محمد صلى الله عليه وسلم ) ، كما أسهمت الترجمة العبرية في هذا الهجوم الشرس الذي تعرض له القرآن من خلال يعقوب بن إسرائيل بترجمته سنة 1634 م (2) . والحقيقة أن القرآن من خلال عشرات الترجمات تعرض لمحاولة تسخير لمضمونه ورسالته وتحريفه، دون جدوى ذلك أن القدرة الإلهية ضمنت له البقاء والخلود .

(1) - رشاد حمود الصباح، التصورات الأوربية للإسلام في العصور الوسطى، مجلة عالم الفكر، عدد 3، مجلد 11، سنة 1980، ص 91.

(2) - محمد الصالح بنداق، المستشرقون وترجمة القرآن الكريم، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 2، 1983، ص 196 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت