ويذهب أرلنديز إلى أن النظرية النحوية عند ابن حزم تتأسس في جوهرها على وجهة النظر الظاهرية التي تتعامل مع النصوص من خلال معانيها الظاهرة (1) ، وأبرز مثال يقدمه موقفه من دلالة الأمر المقيد للوجوب وفق ظاهر التركيب، ولا يصرف إلى غير ذلك إلا بقرائن معينة (2) . كما يحلو لأرلنديز أن يقيم مقارنة بين منهج ابن حزم ومنهج سيبويه، مقررًا أن الأول يتجه نحو البحث في الأصول، في حين يتجه الثاني في الفروع النحوية الممثلة لقواعد اللغة العربية (3) .
الاسم
هو صوت موضوع باتفاق لا يدل على زمان معين، وإن فرقت أجزاؤه لم يدل على شيء من معناه، والمقصود بالاتفاق هو اصطلاح أهل اللغة على اختصار المعاني الكثيرة في لفظ واحد دال على مسمى معين، كاتفاق العرب على تسمية الراعي الطويل العنق والأحدب الظهر والعالي القوائم والقصير الذنب والمتخذ للحمل والركوب بعيرًا، وهو اسم لا يدل على زمان معين، ثم إن المقطع منه كـ"بعي"لا يدل على معنى البعير، فالجزء لا يدل على الكل (4) . كما أن الاسم الذي هو عبارة عن المسمى مختلف عنه فليس الاسم نفسه المسمى، إنما تتوسط العبارات المتفق عليها .
(4) - ابن حزم، التقريب، ص 79.