كما يشير ابن حزم في عجالة إلى انقسام الاسم إلى ما يدل على الخصوص فيما يعرف باسم المعرفة كزيد وعمرو، وإلى ما يدل على العموم فيما يعرف باسم النكرة كقولنا رجل، حمار ... وينوب عن الاسم ما يعرف عند النحويين بالضمير، وهو أنواع، فمنه الخاص بالمتكلم، ومنه الدال على المخبر عنه أو الغائب، وبعضها المشار إليه وبعضها للمخاطب (1) . ويمكن أن نختصر أنواع الاسم فيما دل على الذات وما دل على المعنى واسم الجسم وأسماء الزمان والمكان والأسماء المبهمة وما تتضمنه من أسماء لا تدل على ذات بعينها، بل تدل على الجهات والأوقات والمكاييل ... الخ (2) .
الكلمة:
الكلمة أو النعوت عند النحويين اسم مشتق من فعل مثل صحّ يصحّ فهو صحيح. هذا وتدل الصفة على الزمن بصيغتها، فنحن حين نقول هو صحيح أثبتنا له الصحة في زمن هو حاله الآن (3) . وعند الغزالي تمثل الكلمة الفعل، وهي صوت دال بتواطؤ على الوجه الذي ذكر في الاسم، غير أنهما يفترقان في كون الكلمة أو الفعل تدل على معنى وقوعه في زمان، كقولنا قام يقوم، وليس يكفي فعلًا أن يدل على الزمان فحسب، فإن قولنا أمس واليوم وغدًا وعام أول ومضرب الناقة ومقدم الحاج تدل على الزمن (4) . وعند النحويين يتأتى الحدث من اشتراك الفعل مع المصدر في مادة واحدة، في حين ينتج الزمن الصرفي من شكل الصيغة الخاصة بالفعل أما الزمن النحوي فيحدده السياق (5) .
(1) - ابن حزم، التقريب، ص 80.
(2) - أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 159 و 160 .
(3) - ابن حزم، التقريب، ص 81 .
(4) - الغزالي، معيار العلم في فن المنطق، ص 51 .
(5) - معلوم أن التسوية بين الفعل والكلمة هو نتاج التأثر بالمنطق الأرسطي والقواعد اليونانية، فالكلمة والفعل بمعنى واحد (Verbum / Rhema) انظر عبد الرحمن الحاج صالح، مدخل إلى علم اللسان الحديث، مجلة اللسانيات ص 49، وروبنز، موجز تاريخ علم اللغة في الغرب، ص 61.