الصفحة 45 من 159

والحقيقة الراجعة إلى المشاهدة تثبت أن المتكلم هو الذي يحدث الرفع والنصب والجر والجزم، وإن شاء فعل ذلك وغيره، وإن لم يشأ لم يفعل، فهو المحدث للأصوات والحروف والكلمات من حيث هيئتها وحركاتها، وهو وإن كان خاضعًا لقوانين الصنعة النحوية لا يمنع من أن يكون هو الفاعل على نظام مخصوص (1) . ولسنا متأكدين، ونحن نتتبع موقف ابن حزم من العلة، هل علم أن النحاة الذين وضعوا هذه العلل كانوا يدركون أن العلة الأولى في الحدث الكلامي هو المتكلم نفسه، وأن العوامل اللفظية ترجع في الأصل إلى عامل واحد هو الفاعل المتكلم ذاته، وانهاأمارات وعلامات فقط.

-القياس اللغوي:

(1) - محمد أحمد عرفة، النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة، ص 78 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت