الصفحة 57 من 159

وقبل التطرق إلى المسألة عند ابن حزم، الذي يمثل رأيه موقفًا مهما في تراثنا، لا بد من أن نشير إلى أهمية السياق في النص القرآني الذي يرتكز رأسًا على اللغة، بما هي علاقات بين عناصر منتظمة، مما يحقق مناسبة أو مفارقة في المعنى، ويعتمد في هذا السياق على الظروف الحسية والنفسية المحيطة بالنص، وكذا المحيط الاجتماعي بما فيه من عادات وتقاليد، مما يؤكد ضرورة المعرفة التامة بأسباب النزول، وأخبار العرب وحياتهم العقلية والروحية والاجتماعية بصفة عامة. وهكذا، تمتد قرينة السياق على مساحة واسعة من الركائز تبدأ باللغة، وتنتهي بهذه القرائن المتعددة (1) .

(1) تمام حسان، البيان في روائع القرآن، ص 221 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت