فهرس الكتاب
كما يظهر التفرقة بين الألفاظ الواردة في الشرع، فمنها ما هو كلي اللفظ كلي المعنى ومنها ما هو جزئي اللفظ جزئي المعنى، وقسم ثالث يمثله جزئي اللفظ كلي المعنى، يقع حكمه على سائر عناصر النوع رغم مجيئه في البعض فقط، أما القسم الرابع فكلي اللفظ جزئي المعنى، جاء بلفظ عام وأريد به بعض ما اقتضاه ذلك اللفظ (1) ، وقد مر بنا تفصيله.
كان ابن حزم ينشد تأسيس مباحث منطقية تهتم باللغة العربية، وليس هناك شيء أدل على ذلك من انطلاقه من التقسيمات الأرسطية، ثم وقوفه مع الأمثلة العربية ذات الخصوصية البيانية المتماشية مع الواقع الإسلامي (2) ، وهو ما يدفع بنا إلى القول بأنه استفاد من أرسطو (Aristote) لكي يضع أورغانونا (Orgqnon) للغة العربية (3) .
هذا، وقد سعى في كتاب البرهان إلى تطويع المادة المنطقية لأغراض فقهية، من خلال تحليله لأبنية القضايا، ومن أمثلة ذلك عنايته بموضوع عكس القضايا الذي يعنى بتحويل المحمول إلى موضوع والموضوع إلى محمول (4) .
أسس المنطق البياني:
(1) - ابن حزم، التقريب، ص150.
(2) - محمد جلوب فرحان، أصالة الأبحاث المنطقية عند ابن حزم، ص122.
(3) - ابن حزم، التقريب، ص85، 86.
(4) - ابن حزم، التقريب، ص111.