فهرس الكتاب
3-نقل خبر عن شيء ما زال شيء آخر اكتفاه بفهم المخاطب:
كقوله تعالى: { وَاسْأَلِ القَرْيَةَ التّيِ كُنَّا فِيهَا } (يوسف / 82) ، وقوله تعالى: { ذَلِكَ كَفَّارَةُ إيمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ } (المائدة /89 ) . فأوقع تعالى الحكم على الحلف، وإنما هو على الحنث، أو إرادة الحنث لا على الحلف .
4 -نقل لفظ عن كونه حقًا موجبًا بمعناه، إلى كونه باطلًا محرمًا، وهو النسخ:كنقل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بمكة المكرمة.
الدلالة بين الأمر والنهي
لعل أهم فعل كلامي تترتب عنه التكاليف الفعلية والقولية إيجابًا وسلبًا، في المنظومة التشريعية، الطلب بنوعيه الأمر والنهي، ذلك أن النص لا يخلو من أن يكون توجيهًا للفعل أو للترك، وترتبط المعرفة الدينية عند الناس بمعرفة الأمر والنهي، والخروج من العهدة لا تتم إلا إذا ميز المكلفون بين ضوابط كل منهما.
الوظيفة التداولية للأمر في الخطاب الديني
هو طلب الفعل على جهة الاستعلاء، ويشمل فعل الأمر، والمضارع المجزوم بلام الأمر، واسم فعل الأمر، والمصدر النائب عن فعل الأمر كقول قطري بن الفجاءة (1) (وافر) :
فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صَبْرًا
فَمَا نَيْلُ الخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ
(1) - أبوبكر الجرجاني، ديوان الحماسة، تحقيق، محمد التونجي، دار الكتاب العربي، ط1،
1995، ص34.